الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
194
الأخبار الدخيلة
وإنّما المباهاة فعل أمير المؤمنين عليه السّلام في شراء نفسه واشتراء نفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الّذي با هي اللّه تعالى به ملائكته المقرّبين جبرئيل وميكائيل . هذى المكارم لا قعبان من لبن * شيبت بماء ثمّ عادت بعد أبوالا ثمّ ما فيه من أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « رضيت أن تكون روحي فداء لبعض حيواناتك » هل قال ذلك تملّقا كما يتملّق أهل الدّنيا للرّؤساء ؟ أو حقيقة ؟ وهل يتكلّم بمثل ذلك عاقل ؟ ! . كما أنّ قوله « إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لأبي بكر : جعلك منّي بمنزلة السمع والبصر والرّأس من الجسد ، وبمنزلة الرّوح من البدن » هل قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك مخادعة له كما يخادع أهل الدّنيا أتباعهم أو حقيقة فيلزم أن يكون أبو بكر لو كان صادقا في كلامه فوق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأشرف منه كشرف الرأس على الجسد والرّوح على البدن ، والسمع والبصر على باقي الأعضاء . ولعلّه سمع ما روى عن الحسين عليه السّلام : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ أبا بكر منّي بمنزلة السمع وإن عمر منّي بمنزلة البصر ، وإنّ عثمان منّي بمنزلة الفؤاد قال : فلمّا كان من الغد دخلت وعنده أمير المؤمنين عليه السّلام وأبو بكر وعمر وعثمان ، فقلت له : يا أبه سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا فما هو ؟ قال : نعم - ثمّ أشار إليهم - فقال : هم السمع والبصر والفؤاد ، وسيسألون عن وصيّي هذا - وأشار إلى عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام - ثمّ قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « إنّ السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولا » ثمّ قال : وعزّة ربّي إنّ جميع امّتي لموقوفون يوم القيامة ومسؤولون عن ولايته - الخبر » فوضع ما وضع . وبالجملة ففي الكتاب أكاذب عجائب وغفلة الأصحاب عنها من الغرائب . ومنها ما فيه : « ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأبي جهل هذه الفرقة الثالثة قد شاهدت آيات اللّه ومعجزات رسوله وبقي الّذي لك فأيّة آية تريد ؟ قال : أبو جهل آية عيسى ابن مريم كما زعمت أنّه كان يخبرهم بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم فأخبرني بما أكلت اليوم وما ادّخرت في بيتي وزدني على ذلك بأن تحدّثني بما صنعت بعد أكلي