الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

181

الأخبار الدخيلة

خصلة هو من السنّة ، ومطهرة للفم ، ومجلاة للبصر ، ويرضي الرّحمن ، ويبيّض الأسنان ، ويذهب بالحفر ، ويشدّ اللّثة ، ويشهّي الطعام ، ويذهب بالبلغم ، ويزيد في الحفظ ، ويضاعف الحسنات وتفرح به الملائكة » . وروى مرسلا أنّ « لكلّ شيء طهور وطهور الفم السواك وصلاة تصلّيها بالسواك أفضل عند اللّه من سبعين صلاة تصلّيها بلا سواك » « 1 » . وثالثا أنّ خلوف فم الصائم من تركه الأكل والشرب ولا يزيله إلّا الطعام والشراب لا السواك . ورابعا أنّه لو فرض أنّ استياك موسى أبطل صيامه الثلاثين كان عليه أن يعيد الثلاثين لا عشرا آخر . وخامسا أنّه كيف يمكن أن يشتبه على أحد أربعين ليلة وعشرين ليلة ولو كان مستضعفا عاميّا . وسادسا أنّ عابدي العجل الّذين فتنوا كانوا سبعين ألفا جميع بني إسرائيل لا مستضعفيهم فقط ولم يذكر في القرآن ولا في الخبر أنّ أحدا منهم اتّبع هارون . وسابعا إنّ علّة افتتانهم هي ما رواه القميّ مرفوعا أنّ اللّه تعالى أوحى إلى موسى أنّي أنزل عليكم التوراة وفيها الأحكام الّتي يحتاج إليها ، إلى أربعين يوما - وهو ذو القعدة وعشرة من ذي الحجّة . فقال موسى لأصحابه : إنّ اللّه قد وعدني على أن ينزل عليّ التوراة والألواح إلى ثلاثين يوما فأمره أن لا يقول لهم إلى أربعين يوما فتضيق صدورهم - الخبر - » ويشهد لما رواه القرآن فهنا وإن قال تعالى : « وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ » إلّا أنّه قال في موضع آخر « وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً » - لا ما ذكره . ومنها ما في تفسير قوله تعالى « وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ

--> ( 1 ) الفقيه باب السواك تحت رقم 10 و 11 . والخصال ص 166 .