الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
174
الأخبار الدخيلة
اللّه عليك توبة لو ولدت من امّك يومك هذا لكفاك فقال له صلّى اللّه عليه وآله : أفأ تصدّق بمالي كلّه ؟ قال : لا ، قال : فبثلثيه ؟ قال : لا ، قال : فبنصفه ؟ قال : لا ، قال : فبثلثه ، قال : نعم ، فأنزل تعالى : « وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ - الآية » . وفي الاستيعاب قال ابن إسحاق : كان أبو لبابة نقيبا شهد العقبة وشهد بدرا - إلى أن قال : - وروى عن ابن عباس من وجوه في قوله تعالى : « وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ - الآية » أنّها نزلت في أبي لبابة ونفر معه سبعة أو ثمانية أو تسعة تخلّفوا عن غزوة تبوك ، ثمّ ندموا وتابوا وأربطهم بالسواري - إلى أن قال : - وقيل : إنّ الذّنب الّذي أتاه أبو لبابة كان إشارته إلى حلفائه من بني قريظة أنّه الذّبح . ومنها ما فيه في تفسير قوله تعالى : « خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ » في حديث طويل عجيب « ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن من البارحة ، فقال عليّ عليه السّلام : أنا وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاريّ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : حدّث بالقصّة إخوانك المؤمنين ولا تكشف عن اسم المنافق المكايد لنا كفا كما اللّه شرّه وأخّره للتوبة لعلّه يتذكّر أو يخشى ، فقال عليّ عليه السّلام : إنّي بينا أسير في بني فلان بظاهر المدينة وبين يدي بعيدا « ثابت بن قيس » إذ بلغ بئرا عادية عميقة القعر وهناك رجل من المنافقين فدفعه ليرميه في البئر فتماسك ثابت ثمّ عاد فدفعه والرّجل لا يشعر بي حتّى وصلت إليه وقد اندفع ثابت في البئر فكرهت أن أشتغل بطلب المنافق خوفا على ثابت فوقعت في البئر لعلّي آخذه فنظرت فإذا قد سبقته إلى قرار البئر ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : وكيف لا تسبق وأنت أرزن منه ، ولو لم يكن من رزانتك إلّا ما في جوفك من علم الأوّلين والآخرين - الخ - . أقول : لو كان ثابت هذا مؤمنا لعدّته الإماميّة في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وذكرت السير له آثارا فيه عليه السّلام كما ذكرت عن سلمان وأبي ذرّ والمقداد وعمّار وحذيفة ، وغيرهم لا سيّما إنّه كان خطيب الأنصار . وإنّما عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرّسول صلّى اللّه عليه وآله كما عدّ أبا بكر وعمر وعثمان . وروت العامّة عنه رؤيا كاذبة ففي الاستيعاب قتل ثابت يوم اليمامة يوم مسيلمة