الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

164

الأخبار الدخيلة

وإنّما سمع الواضع بشيء في ابنه بشر بن البراء بن معرور من أكله من الذّراع المسمومة فجعله في نفس البراء مع زيادات . وبشر أيضا كان جليلا فرووا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لبني سلمة : من سيّدكم ؟ قالوا : الجدّ بن قيس ، قال : بل سيّدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء . ومنها ما فيه قال : وشي بحز قيل إلى فرعون وقالوا : إنّه يدعو إلى مخالفتك ويعين أعداءك على مضادّتك ، فقال لهم فرعون : إنّه ابن عمّي وخليفتي على ملكي ووليّ عهدي - إلى أن قال - فسألهم حزقيل من ربّهم ؟ قالوا : فرعون - إلى أن قال - قال حزقيل : أيّها الملك إنّي أشهدك وكلّ من حضرك أنّ ربّهم هو ربّي وخالقهم هو خالقي ورازقهم هو رازقي - إلى أن قال - قال لهم فرعون : يا رجال السوء ويا طلّاب الفساد في ملكي ومريدي الفتنة بيني وبين ابن عمّي وهو عضدي أنتم المستحقّون لعذابي ، ثمّ أمر بالأوتاد فجعل في ساق كلّ واحد منهم وتدا وفي صدره وتدا وأمر أصحاب أمشاط الحديد فشقّوا بها لحومهم من أبدانهم فذلك ما قال اللّه تعالى : « فَوَقاهُ اللَّهُ » يعني جبرئيل « سيّئات ما مكروا » به لمّا وشوا به إلى فرعون ليهلكوه « وحاق بآل فرعون » حلّ بهم « سوء العذاب » . يشهد لوضعه أنّ الكافي روى في الصحيح أنّ الصادق عليه السّلام قال في قوله تعالى « فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا » واللّه لقد سطوا عليه وقتلوه ، ولكن أتدرون ما وقاه ، وقاه أن يفتنوه عن دينه . وروى القّميّ عنه عليه السّلام قال : « واللّه لقد قطعوه إربا ولكن وقاه أن يفتنوه عن دينه » . ومنها ما فيه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لأبي جهل لمّا طلب منه أن يحرقه بصاعقة إن كان نبيّا : يا أبا جهل إنّ اللّه إنّما رفع عنك العذاب لعلّة بأنّه سيخرج من صلبك ذرّيّة طيّبة : عكرمة ابنك وسيلي من أمور المسلمين ما إن أطاع اللّه فيه كان عند اللّه جليلا وإلّا فالعذاب نازل عليك . ممّا يوضح جعله أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا فتح مكّة أمر بقتل عكرمة ولو كان متعلّقا