الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
149
الأخبار الدخيلة
خروجه كخروج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وذلك قوله عزّ وجلّ : « كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ » . وخبر آخر عنه عليه السّلام قال : « إذا قام القائم عليه السّلام نزلت الملائكة ثلاثمائة وثلاثة عشر ، ثلث على خيول شهب ، وثلث على خيول بلق ، وثلث على خيول حرّ - أي الحمر - . وخبر آخر عنه عليه السّلام قال : « إذا قام القائم عليه السّلام نزلت سيوف القتال على كلّ سيف اسم الرّجل واسم أبيه » . قال : فتأمّلوا يا من وهب اللّه له بصيرة وعقلا ومنحه تميزا ولبّا هذا الّذي قدجاء من الرّوايات في صفة القائم للّه بالحقّ وسيرته وما خصّه اللّه عزّ وجلّ به من الفضل وما يؤيّده اللّه به من الملائكة وما يلزمه نفسه من خشونة الملبس وجشوبة المطعم وإتعاب النفس والبدن في طاعة اللّه تعالى والجهاد في سبيله وغسل الظلم والجور والطغيان ، وبسط الانصاف والعدل والإحسان وصفة من معه من أصحابه الّذين جاءت الرّوايات بعدّتهم وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا وإنّهم حكّام الأرض وعمّاله عليها وبهم يفتح شرق الأرض وغربها مع من يؤيّده اللّه به من الملائكة ، فانظروا إلى هذه المنزلة العظيمة والمرتبة الشريفة الّتي خصّه اللّه بها ممّا لم يعطه أحدا من الأئمّة عليهم السّلام قبله ، فجعل عزّ وجلّ تمام دينه وكماله وظهوره على الأديان كلّها وإبادة المشركين وإنجاز الوعد الّذي وعد اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وآله وإظهاره على الدّين كلّه على يده وحتّى أنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق يقول فيه وفي نفسه ما قال - وهو ما رواه عليّ ابن أحمد البنديجيّ - إلى أن قال - سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام هل ولد القائم عليه السّلام فقال : لا ولو أدركته لخدمته أيّام حياتي - قال : فتأمّلوا بعد هذا ما يدّعيه المبطلون ويفتخر به الطائفة البائنة المبتدعة من أنّ الّذي هذا وصفه وهذه حاله ومنزلته من اللّه تعالى هو صاحبهم الّذي يدعون له بحيث هو في أربعمائة ألف عنان . فإن قيل : إنّ الخبر الأوّل قال المجلسيّ : وجده في خزانة أمير المؤمنين عليه السّلام بخطّ الفضل بن يحيى الطيبي ناقلا له عن عليّ بن فاضل المازندرانيّ بشرح مرّ . قلت : من أين أنّ أحدا من أعداء الإماميّة لم يصنع القصّة وألقاها في الخزانة