الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

150

الأخبار الدخيلة

ناسبا له إلى مسمّى بفضل بن يحيى عن مسمّى بعليّ بن فاضل ، وعلى فرض صحّة نقل الفضل عن عليّ بن فاضل فالظاهر أنّ عليّ بن فاضل كان رجلا سازجا يشهد له تعبيراته الباردة وتطويلاته اللّاطائلة فلعلّه في شدّة مرضه الّذي حصل له في أوّل قرية من جزائر الّذي خلّفه فيه شيخه لتوقّع موته رأى مناما فظنّه واقعا ، وقد يرى الإنسان في المنام في ساعة وقائع أيّام . وقد حكى لي بعض السادة أنّ رجلا من خدمة المساجد - والأغلب فيهم البساطة - اتّفق له الحجّ وكان في ذاك الوقت يحجّون مع الجهازات البخاريّة وقد لا يكون في الرّجوع جهاز إلى عبّادان ، فيذهبون مع جهازات بمبئي ، فمرض ذلك الرّجل شديدا حتّى سلبت حواسّه ، فلمّا وصلوا إلى بمبئي ذهبوا به إلى المستشقى فبعد علاجه أفاق فرأى بساتين وجواري فأراد المعانقة مع إحداهنّ فزجرته ، فقال لها : لم تمنعيني ألست متّ وأدخلت الجنّة وهذه أشجارها وأزهارها وأنتنّ حورها . وأيضا لم يرد في خبر أنّ له عليه السّلام ولدا وإنّما اختلفت الأخبار في حصول الولدله عليه السّلام بعد ظهوره ، وقد ذكرناها في كتابنا المترجم بجوامع أحوال المعصومين عليهم السّلام . وأما ما رواه غيبة الشيخ عن الفضل ، عن الصادق عليه السّلام أنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم : مات ، وبعضهم يقول : قتل ، وبعضهم يقول : ذهب ، فلا يبقى على أمره من أصحابه إلّا نفر يسير لا يطّلع على موضعه أحد مع ولده ولا غيره . الظاهر في وجود الولدله عليه السّلام فعلا فمحرّف فرواه غيبة النعماني في باب غيبته بدون ذكر ولد ، ففيه « لا يطّلع على موضعه أحد من وليّ ولا غيره إلّا المولى الّذي يلي أمره » مع أنّه يكذّب باقي ما في الخبرين مطلقا ، وبالجملة آثار الوضع عليهما بيّنة من جهات عديدة . هذا ، وأمّا خبر مدينتي « جابرس » و « جابلق » أو « جابرسا » و « جابلقا » فصحيح إسناده رواه الخاصّة والعامّة وإن اختلف في مفاده وفي المراد منه . قال شيخنا المفيد في إرشاده : « روى محمّد بن أبي عمير ، عن رجاله ، عن الصادق