الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

136

الأخبار الدخيلة

شمس الدّين وأمثاله ، فلهذا وقع الإنكار منه لك ، فسألته عن أحوال السيّد شمس الدّين فقال : إنّه من أولاد أولاد الإمام وإنّ بينه وبين الإمام خمسة آباء وإنّه النائب الخاصّ وعن أمر صدر منه عليه السّلام . قال الشيخ الصالح زين الدّين عليّ بن فاضل المازندرانيّ المجاور بالغريّ ، واستأذنت السيّد شمس الدّين العالم في نقل بعض المسائل الّتي يحتاج إليها عنه وقراءة القرآن المجيد ومقابلة المواضع المشكلة من العلوم الدّينيّة وغيرها فأجاب إلى ذلك ، وقال : إذا كان ولا بدّ من ذلك فابدء بقراءة القرآن العظيم فكان كلّما قرأت شيئا فيه خلاف بين القرّاء أقول له قراءة حمزة كذا وقراءة الكسائي كذا وقراءة عاصم كذا ، وأبو عمرو بن كثير كذا فقال السيّد : نحن لا نعرف هؤلاء ، وإنّما القرآن نزل على سبعة أحرف قبل الهجرة من مكّة إلى المدينة ، وبعدها لمّا حجّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حجّة الوداع نزل عليه الرّوح الأمين جبرئيل فقال : يا محمّد أتل القرآن حتّى اعرّفك أوائل السور وأواخرها وشأن نزولها فاجتمع إليه عليّ بن أبي طالب ؛ وولداه الحسن والحسين ؛ وابيّ بن كعب ؛ وعبد اللّه بن مسعود ؛ وحذيفة بن اليمان ؛ وجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ؛ وأبو سعيد الخدريّ ؛ وحسّان بن ثابت ، وجماعة من الصحابة رضي اللّه عن المنتجبين منهم فقرأ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القرآن من أوّله إلى آخره فكان كلّما مرّ بموضع فيه اختلاف بيّنه له جبرئيل ، وأمير المؤمنين عليه السّلام يكتب ذلك في درج من أدم فالجميع قراءة أمير المؤمنين ووصيّ رسول ربّ العالمين فقلت له : يا سيّدي أرى بعض الآيات غير مرتبطة بما قبلها وبما بعدها وكان فهمي القاصر لم يصل إلى غورته ذلك ، فقال : نعم الأمر كما رأيته وذلك لمّا انتقل سيّد البشر محمّد بن عبد اللّه من دار الفناء إلى دار البقاء وفعل صنما قريش ما فعلاه من غصب الخلافة الظاهريّة جمع أمير المؤمنين عليه السّلام القرآن كلّه ووضعه في إزار وأتى به إليهم وهم في المسجد فقال لهم : هذا كتاب اللّه سبحانه أمرني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن أعرضه عليكم لقيام الحجّة عليكم يوم العرض بين يدي اللّه تعالى فقال له فرعون هذه الأمّة ونمرودها : لسنا محتاجين إلى قرآنك فقال : لقد أخبرني حبيبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقولك هذا وإنّما أردت بذلك إلقاء