الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
137
الأخبار الدخيلة
الحجّة عليكم ، فرجع أمير المؤمنين عليه السّلام به إلى منزله وهو يقول « لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك لا رادّ لما سبق في علمك ولا مانع لما اقتضته حكمتك فكن أنت الشاهد لي عليهم يوم العرض عليك » فنادى ابن أبي قحافة بالمسلمين وقال لهم : كلّ من عنده قرآن من آية أو سورة فليأت بها ، فجاء أبو عبيدة بن الجرّاح وعثمان وسعد بن أبي وقّاص ومعاوية بن أبي سفيان وعبد الرّحمن بن عوف وطلحة بن عبيد اللّه وأبو سعيد الخدريّ وحسّان بن ثابت ، وجماعات المسلمين وجمعوا هذا القرآن وأسقطوا ما كان فيه من المثالب الّتي صدرت عنهم بعد وفاة سيّد المرسلين فلهذا ترى الآيات غير مرتبطة والقرآن الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السّلام بخطّه محفوظ عند صاحب الأمر عليه السّلام فيه كلّ شيء حتّى أرش الخدش ، وأمّا هذا القرآن فلا شكّ ولا شبهة في صحّته وإنّما كلام اللّه سجانه هكذا صدر عن صاحب الأمر عليه السّلام . قال الشيخ الفاضل عليّ بن فاضل : ونقلت عن السيّد شمس الدّين مسائل كثيرة تنوف على تسعين مسئلة وهي عندي جمعتها في مجلّد وسمّيتها بالفوائد الشمسيّة ولا أطّلع عليها إلّا الخلّص من المؤمنين وستراه إن شاء اللّه تعالى ، فلمّا كانت الجمعة الثانية - وهي الوسطى من جمع الشهر - وفرغنا من الصلاة وجلس السيّد في مجلس الإفادة للمؤمنين وإذا أنا أسمع هرجا ومرجا وجزلة عظيمة خارج المسجد فسألت من السيّد عمّا سمعته فقال لي : إنّ امراء عسكرنا يركبون في كلّ جمعة وسط كلّ شهر وينتظرون الفرج ، فاستأذنته في النظر إليهم فأذن لي فخرجت لرؤيتهم وإذا هم جمع كثير يسبّحونه ويحمدونه ويهلّلونه جلّ وعزّ يدعون بالفرج للإمام القائم بأمر اللّه ، والناصح لدين اللّه ( م ح م د ) بن الحسن المهدي الخلف الصالح صاحب الزّمان عليه السّلام ثمّ عدت إلى مسجد السيّد فقال لي : رأيت العسكر ، فقلت ، نعم قال : فهل عددت امراءهم ؟ قلت : لا قال : عدّتهم ثلاثمائة ناصر وبقي ثلاثة عشر ناصرا ، ويعجّل اللّه لوليّه الفرج بمشيّته إنّه جواد كريم ، قلت : ومتى يكون الفرج ؟ قال : إنّما العلم عند اللّه والأمر متعلّق بمشيّته سبحانه وتعالى حتّى أنّه ربما كان الإمام لا يعرف ذلك بل له علامات وأمارات تدلّ على خروجه ، من جملتها أن ينطق ذو الفقار بأن يخرج من غلافه ويتكلّم