الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
8
الأخبار الدخيلة
وثالثها للنعمانيّ روى بإسناده عن إبراهيم بن أبي يحيى المدنيّ ، عن أبي هارون العبديّ ، عن عمر بن أبي سلمة - ربيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وعن أبي الطفيل قالا : شهدنا الصلاة على أبي بكر - إلى أن قالا - قال عليه السّلام : يا يهوديّ إنّ لهذه الامّة اثنا عشر إماما عدلا كلّهم هاد مهديّ ، لا يضرّهم خذلان من خذلهم - إلى أن قال - : وأمّا الّذين مع محمّد صلّى اللّه عليه وآله في منزلته فالاثنا عشر الأئمّة المهديّون - الخبر . ورابعها للإكمال روى بإسناده عن أبي يحيى المدنيّ قال : جاء يهوديّ إلى عمر - إلى أن قال - قال عليه السّلام : يا هارونيّ لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله بعده اثنا عشر إماما عدلا لا يضرّهم خذلان من خذلهم - إلى أن قال : - والّذين يسكنون معه هؤلاء الاثنا عشر ، فأسلم الرّجل - الخبر . وخامسها للإكمال أيضا روى بأسانيد معتبرة ، عن ابن فضّال ، عن ابن محرز ، عن محمّد بن سماعة الكنديّ ، عن إبراهيم بن يحيى المدنيّ ، عن الصادق عليه السّلام قال : لمّا بايع النّاس بعد موت أبي بكر - إلى أن قال : - قال عليه السّلام : فانّ لهذه الأمّة اثني عشر إماما هادين مهديّين لا يضرّهم خذلان من خذلهم - إلى أن قال : - وأمّا قولك من معه في الجنّة من امّته فهؤلاء الاثنا عشر أئمّة الهدى ، قال الفتى : صدقت - الخبر . وسادسها له وللعيون والخصال مسندا ، عن صالح بن عقبة ، عن الصادق عليه السّلام قال : لمّا هلك أبو بكر - إلى أن قال : - قال اليهوديّ له عليه السّلام : كم لهذه الامّة من إمام هدى لا يضرّهم من خالفهم ؟ قال عليه السّلام : اثنا عشر إماما ، قال : صدقت - إلى أن قال - قال : فمن ينزل معه في منزله ؟ قال : اثنا عشر إماما ، قال : صدقت - الخبر . وكلّها خال عن الإشكالين والأصل في جميعها واحد بلا شبهة ، فالواجب الأخذ بالمتّفق عليه كما هو القاعدة . ثم إنّ ظاهر خبر العنوان من الكافي أنّه مشتمل على سندين أحدهما عن الصادق عليه السّلام والثاني عن الخدريّ إلّا أنّه لا يخلو عن تشويش فإنّ الواجب أن يقال بعد السند الأوّل : « قال عليه السّلام لمّا هلك أبو بكر » ، وبعد السند الثاني « قال : كنت حاضرا لمّا هلك أبو بكر » - ولولا أنّ الخبر روى عن الصادق عليه السّلام كما عرفت من الطرق الثلاثة