الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
112
الأخبار الدخيلة
عن إبراهيم بن مهزيار فلعلّه لمّا حصل التحريف في إسناده تصرّف المحشّون في خطابات متنه . ومنها ما رواه الإكمال « 1 » أيضا ، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبد اللّه ابن جعفر الحميريّ ، عن إبراهيم بن مهزيار قال : قدمت مدينة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله فبحثت عن أخبار آل أبي محمّد الحسن بن عليّ الأخير عليهما السّلام فلم أقع على شيء ، فرحلت منها إلى مكّة مستبحثا عن ذلك فبينا أنا في الطواف إذ تراءى لي فتى أسمر اللّون ، رائع الحسن ، جميل الهيئة ، يطيل التوسّم فيّ ، فعدلت إليه مؤمّلا منه عرفان ما قصدت له فلمّا قربت منه سلّمت فأحسن الإجابة ، ثمّ قال : من أيّ البلاد أنت ؟ قلت : رجل من أهل العراق ، قال : من أيّ العراق ؟ قلت : من الأهواز ، فقال : مرحبا بلقائك هل تعرف فيها جعفر بن حمدان الحصيني ؟ قلت : دعي فأجاب قال : رحمه اللّه ما كان أطول ليله وأجزل نيله ، فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار ؟ قلت : أنا إبراهيم بن مهزيار فعانقني مليّا ، ثمّ قال : مرحبا بك يا أبا إسحاق ما فعلت بالعلامة الّتي وشحت بينك وبين أبي محمّد عليه السّلام فقلت : لعلّك تريد الخاتم الّذي آثرني اللّه به من الطيّب أبي محمّد الحسن بن - عليّ ؟ قال : ما أردت سواه ، فأخرجته إليه ، فلمّا نظر إليه استعبر وقبّله ثمّ قرء كتابته وكانت « يا اللّه يا محمّد يا عليّ » ثمّ قال : بأبي بنان « 2 » طال ما جلت فيها . وتراخى بنافنون الأحاديث إلى أن قال لي : يا أبا إسحاق أخبرني عن عظيم ما توخّيت بعد الحجّ ، قلت : وأبيك ما توخّيت إلّا ما سأستعلمك مكنونه ، قال : سل عمّا تريد فانّى شارح لك إن شاء اللّه ، قلت : فهل تعرف من أخبار آل أبي محمّد الحسن [ بن عليّ ] عليهما السّلام شيئا ؟ قال لي : وأيم اللّه إنّي لأعرف الضوء بجبين محمّد وموسى ابني الحسن ابن عليّ صلوات اللّه عليهما ، ثمّ إنّي لرسولهما إليك قاصدا لإتيانك أمرهما ، فإن أحببت لقاءهما والاكتحال بالتبرّك بهما فارتحل معي إلى الطائف ، ولتكن في ذلك في خفية من رجالك واكتتام .
--> ( 1 ) في باب من شاهد القائم تحت رقم 19 . ( 2 ) في النسخ المخطوطة التي عندي من المصدر « بأبى يدا طال ما جلت فيهما » .