الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

101

الأخبار الدخيلة

وفي تفسير القمّيّ « وأمّا قوله : « كهيعص » فقال : اللّه هو الكافي ، الهادي ، العالم ذي الأيادي . الصابر على الأعادي » . وروى أيضا مسندا عن الصادق عليه السّلام قال : « هذه أسماء اللّه مقطّعة » . وروى نصر بن مزاحم في صفّينه عن الأصبغ قال : ما كان عليّ عليه السّلام في قتال قطّ إلّا نادى « يا كهيعص » . والكلّ كما ترى دالّة على أنّ « كهيعص » أسماء اللّه تعالى . وتضمّن « أنّ اليهود كانوا يخبرون بظهور محمّد يسلّط على العرب كتسلّط بحنتصّر على بني إسرائيل وأنّه كاذب » . مع أنّه خلاف القرآن فإنّه تضمّن أنّهم يوعدون أعدائهم به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنّه إذا ظهر ينتقم لهم منهم ، : قال تعالى : « وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ به فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ » . وورد أنّ الأنصار بادروا بالإسلام لمّا سمعوا من اليهود فيه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : هذا النبيّ الّذي كانت اليهود يخبروننا به . وتضمّن أنّ الرّجلين كانا يجالسان اليهود ويستخبرانهم عن عواقب أمر محمّد مع أنّهما لم يكونا أهل ذلك لا سيّما الثاني الّذي كان جلفا جافّا ، وحديث إسلامه معروف . وأيّ مانع من أن يكون إسلامهما طوعا ويصيران أخيرا منافقين ، فكم من مؤمن صار كافرا فضلا عن أن يصير منافقا ، قال تعالى « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا » . ألم يكن إبليس ملكا مقرّبا ، ثمّ صار رجيما لعينا فأيّ استبعاد من أن يؤمن الرّجلان طوعا ، ثمّ يكفران حسدا منهما بمقام أمير المؤمنين عليه السّلام واستنكافا عن طاعته ، كما كفر إبليس بسبب آدم عليه السّلام . ألم يخبر اللّه تعالى بانتظار وقوع الارتداد من عامّة الأمّة في قوله عزّ وجلّ « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ . أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ » . وتضمّن أنّه لم لم ينقض سعد دعوى خصمه بإخراج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أبا بكر معه إلى الغار بأنّه لم لم يخرج باقي الأربعة معه لأنّهم أيضا صاروا خلفاء مثل أبي بكر