الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

102

الأخبار الدخيلة

مع أنّه لا ينقض دعواه فإنّ للخصم أن يقول : إنّي لم أقل أخرجه للخلافة المجرّدة بل لأنّه أسّس سلطنة للمسلمين وشكّل دولة لهم وكم بين الباني لبيت والجائي إلى بيت ممهّد . وممّا يوضح جعله اشتماله على موت « أحمد بن إسحاق » في حياة العسكريّ عليه السّلام وبعثه عليه السّلام خادمه المسمّى بكافور لتجهيزه مع أنّ بقاء أحمد بعده عليه السّلام أمر قطعي إتّفاقيّ . هذا الكشّيّ صرّح في ترجمة أحمد بأنّه عاش بعد وفاة أبي محمّد عليه السّلام . وروى خبرا أنّه كتب إلى صاحب الدّار عليه السّلام يستقرضه ألف دينار للحجّ فوقّع عليه السّلام « هي له منّاصلة وإذا رجع فله عندنا سواها » . وقال : « وكان أحمد لضعفه لا يطمع نفسه أن يبلغ الكوفة ، ثمّ قال : وفي هذا من الدّلالة » . وروى بعده عن الحسين بن روح أنّ أحمد بن إسحاق كتب إليه - أي إلى الصاحب عليه السّلام - يستأذنه في الحجّ ، فأذن له وبعث إليه بثوب ، فقال أحمد بن إسحاق نعى إليه نفسه ، فانصرف من الحجّ فمات بحلوان . قال الكشّيّ : « إنّما أتيت بهذا الخبر ليكون أتمّ لصلاحه وما ختم له به » . وهذا الشيخ الطوسيّ قال في غيبته « 1 » « فأمّا السفراء الممدوحون في زمان الغيبة » - ثمّ عدّ الوكلاء الأربعة ، ثمّ ذكر المذمومين من مدّعي النيابة - ثمّ قال : « وقد كان في زمان السفراء الممدوحين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل » ، ثمّ قال : « ومنهم أحمد بن إسحاق وجماعة خرج التوقيع في مدحهم ، روى أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي محمّد الرّازيّ قال : كنت أنا وأحمد بن أبي عبد اللّه بالعسكر فورد علينا رسول من قبل الرّجل فقال : « أحمد ابن إسحاق الأشعريّ ، وإبراهيم بن محمّد الهمدانيّ ، وأحمد بن حمزة بن اليسع ثقات » . وهذا صاحب الكتاب المعروف بدلائل الطبريّ قال ( ص 272 ) وكان أحمد بن -

--> ( 1 ) راجع ص 214 و 257 .