الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

100

الأخبار الدخيلة

للخبر ابن الوليد النقّاد للآثار . وأيضا قال تعالى ذلك له لمّا أراد بعثته فلا معنى لقوله في الخبر « استجهله في نبوّته » فالأنبياء كانوا لا يعرفون شيئا من الشريعة قبل الوحي إليهم بها . ثمّ من أين أنّ صلاة موسى عليه السّلام كانت فيهما ؟ ومن أين اتّحاد الشرائع في مثله ؟ وتضمّن أنّ اللّه تعالى أوحى إلى موسى « أن أنزع حبّ أهلك من قلبك إن كانت محبّتك لي خالصة » مع أنّ محبّة الخالق على وجه ومحبّة الخلائق على وجه ولا يزاحم الثاني الأوّل ولا ينقصه ، كيف وقد قال نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله - وهو أكمل الرّسل وأفضلهم - « حبّب إليّ من دنياكم ثلاث ، النساء - الخبر » . وقال الصادق عليه السّلام : « من أخلاق الأنبياء حبّ النساء » . وقال عليه السّلام : « ما أظنّ رجلا يزداد في الإيمان ( أو في هذا الأمر ) خيرا إلّا ازداد حبّا للنساء » . وإنّما المذموم حبّ يوجب مخالفة أمره تعالى ونهيه ، قال عزّ وجلّ : « قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ - إلى قوله - أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ - الآية » . مع أنّ جعل « نعليك » كناية واستعارة عن حبّ الأهل مجاز يحتاج إلى قرينة ولا قرينة . مع أنّ الأمر بالنزع لو كان المراد بالنعلين حبّ الأهل كان للدّوام وينافيه تعليله « إنّك بالواد المقدّس طوى » . وتضمّن تفسير « كهيعص » بما فيه مع أنّ الأخبار وردت في تفسيره بغير ذلك فروى الصدوق في معانيه « 1 » « في باب معاني الحروف المقطّعة » خبرا عامّا لها وفيه « وكهيعص » معناه « أنا الكافي الهادي الوليّ العالم الصادق الوعد » . وروى خبرا خاصّا به وهو « أنّ رجلا سأل الصادق عليه السّلام عن « كهيعص » فقال عليه السّلام : « كاف » كاف لشيعتنا . « هاء » هادلهم . « ياء » وليّ لهم . « عين » عالم بأهل طاعتنا . « صاد » صادق لهم وعدهم حتّى يبلغ بهم المنزلة الّتي وعدها إيّاهم في بطن القرآن » .

--> ( 1 ) ص 22 ط 1479 .