خواجه نصير الدين الطوسي
162
جواهر الفرائض ( الفرائض النصيرية )
الموصى بمثل نصيبه ذلك السهم المستثنى من مخرجه إن كان واحداً ، وإن كان أكثر من واحد يعطيهم السهام المستثنى من مخرج الجميع منقسماً عليهم ، « 1 » ثمّ يعطى باقي الورثة من المخرج بتلك النسبة ، فإن استغرق المخرج فالوصيّة باطلة ، « 2 » وإن بقي شيء نجعله منقسماً على سهام الورثة والموصى له أو الموصى لهم ، فما أصاب الموصى له فهو سهمه إن كان واحداً ، أو سهم الجميع إن كانوا أكثر من واحد ، « 3 » وما أصاب كلّ واحد من الورثة في الدفعتين فهو سهمه ، والمجموع أصل المال ، ثمّ معرفة سهام كلّ واحد من الموصى لهم على التفصيل ظاهر ] ممّا ذكر . نعم إذا لم يكن بين الورثة صاحب فرض ، وأمّا إذا كان فلمعرفتها طريق آخر ] . مثاله : متوفّى خلّف أربعة بنين ، وأوصى لأجنبيّ بمثل ما لأحدهم إلّا ربع المال . « 4 »
--> ( 1 ) - . ولو جعلنا أصل المسألة ستّة - كما ذكره المصنّف رحمه اللّه - يبقى بعد السدس خمسة ، وهو لا يستقيم على رؤوس الورثة والموصى له ، بل بينهما مباينة ، فيأخذ عدد رؤوسهم وهو أربعة ، وتضرب في الستّة ، يحصل أربعة وعشرون . ( 2 ) - . كما إذا أوصى بمثل النصيب ابن ، إلّا خمس المال ، وله خمسة بنين ، فإذا أعطينا كلّ ابن خمس المال استغرق المخرج ولم يبق من المال شيء ، فنقول حينئذٍ : الوصيّة باطلة . ( 3 ) - . كما إذا أوصى بمثل النصيب ابن ، إلّا خمس المال ، وله خمسة بنين ، فإذا أعطينا كلّ ابن خمس المال استغرق المخرج ولم يبق من المال شيء ، فنقول حينئذٍ : الوصيّة باطلة . ( 4 ) - . كان أصل هذه المسألة على الربع ، وهو أربعة ، فإذا أعطينا كلّ ابن واحد لم يبق شيء ، فكانت الوصيّة باطلة . ولو فرضنا في المسألة المذكورة إنّه أوصى لأجنبيّ بمثل ما لأحدهم إلّا سدس المال ، كان أصل المسألة يشتمل على السدس وهو الستّة ، فإذا أعطينا لكلّ ابن واحد بقي اثنان ، وهو لا يستقيم على الخمسة ، فضربنا الخمسة في أصل المسألة وهو الستّة ، حصل ثلاثون ، فأعطينا لكلّ ابن خمسة في الدفعة الأولى ، ثمّ نظرنا في الباقي وهو عشرة ، فجعلناها منقسمة على الخمسة ، حصل لكلّ ابن اثنان ، وللموصى له أيضاً اثنان ، فلكلّ من البنين سبعة وللموصى له اثنان ، وهو مثل ما لكلّ ابن إلّاسدس المال .