أبو علي سينا
95
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
[ الوجوديّة اللادائمة ] ومثل أن نقول : كلّ واحد ممّا يقال له « ج » - على البيان المذكور - فإنّه يقال له « ب » ، لا ما دام موجود الذات ؛ بل وقتا بعينه كالكسوف ، أو بغير عينه كالتنفّس للإنسان ، أو حال كونه مقولا له « ج » ، وهو ممّا لا يدوم ، مثل قولنا : « كلّ متحرّك متغيّر » . وهذه أصناف « الوجوديّات » « 1 » . [ الممكنة ] ومثل أن نقول : كلّ واحد ممّا يقال له « ج » - على البيان المذكور - فإنّه يمكن أن يوصف ب « ب » بالإمكان العامّ ، أو الخاصّ ، أو الأخصّ . [ طريقة في تحقيق الجهات ] وعلى طريقة قوم فإنّ لقولنا : « كلّ ج ب - بالوجود وغيره - » وجها آخر ، وهو أنّ معناه : كلّ « ج » ممّا في الحال أو في الماضي فقد وصف بأنّه « ب » وقت وجوده . وحينئذ يكون قولنا : « كلّ ج ب بالضرورة » هو « 2 » ما يشتمل على الأزمنة الثلاثة ؛ وإذا قلنا : « كلّ ج ب مثلا بالإمكان الأخصّ » فمعناه : كلّ « ج » فإنّه « 3 » في أيّ وقت من المستقبل يفرض ، فيصحّ أن يكون « ب » وأن لا يكون . ونحن لا نبالي أن نراعي هذا الاعتبار أيضا ، وإن كان الأوّل هو المناسب .
--> ( 1 ) ص : أصناف الوجودات . ( 2 ) ص : وهو . ( 3 ) ص : كلّ « ج » « ب » .