أبو علي سينا
93
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
حال وجوده فضلا عن حال عدمه ، وليس ذلك السلب بضروريّ . واعلم أنّ السالبة الضروريّة غير سالبة الضرورة ، والسالبة الممكنة غير سالبة الإمكان ، والسالبة الوجوديّة التي بلا دوام غير سالبة الوجود بلا دوام . وهذه الأشياء وتفاصيل مفهومات الممكن قد يقلّ لها التفطّن ، فيكثر بسببها « 1 » الغلط . [ الفصل الخامس : إشارة إلى تحقيق الكلّية الموجبة في الجهات ] [ 5 ] إشارة إلى تحقيق الكلّية الموجبة في الجهات « 2 » [ 1 - المطلقة العامّة ] اعلم أنّا « 3 » إذا قلنا : « كلّ ج ب » فلسنا « 4 » نعني به : أنّ كلّية « ج » « ب » ، أو الجيم الكلّي هو « ب » ؛ بل نعني به : أنّ كلّ واحد واحد ممّا يوصف « 5 » ب « ج » - كان موصوفا ب « ج » في الفرض الذهنيّ أو في الوجود « 6 » ، وكان « 7 » موصوفا بذلك دائما أو غير دائم ، بل كيف اتّفق - فذلك الشيء موصوف بأنّه « ب » « 8 » من غير زيادة أنّه موصوف به وقت كذا ، أو حال كذا ، أو دائما « 9 » ؛ فإنّ جميع هذا أخصّ من كونه موصوفا به مطلقا . فهذا هو المفهوم من قولنا : « كلّ ج ب » « 10 » من غير زيادة جهة من الجهات ، وبهذا المفهوم « 11 » يسمّى « مطلقا عامّا » مع حصره .
--> ( 1 ) أ : بسببه . ( 2 ) ب : بحذف عنوان الفصل ؛ ر ، م : إشارة إلى تحقيق الموجبة الكلّية في الجهات . ( 3 ) خ ، ر : من هنا إلى آخر الفصل محذوفة . ( 4 ) ص : لسنا . ( 5 ) ب : وصف . ( 6 ) ص : الوجود الخارجيّ . ( 7 ) أ ، ب : كان ( بحذف الواو ) . ( 8 ) خ ، ص : يوصف بأنّه « ب » . ( 9 ) ب : وحال كذا ، ودائما . ( 10 ) م : قولنا : « ج ب » . ( 11 ) م : لهذا المفهوم .