أبو علي سينا

78

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

قوّة البسائط ، أوّل انحلالها . والحمليّة إمّا أن يكون جزئاها بسيطين ، كقولنا : « الإنسان مشّاء » ؛ أو في قوّة البسيط ، كقولنا : « الحيوان الناطق المائت مشّاء ، أو منتقل بنقل قدميه » . وإنّما كان هذا في قوّة البسيط لأنّ المراد به شيء واحد في ذاته ، أو معنى يمكن أن يدلّ عليه بلفظ واحد . [ الفصل السابع : إشارة إلى العدول والتحصيل ] [ 7 ] إشارة إلى العدول والتحصيل [ المعدولة ] وربّما « 1 » كان التركيب من حرف سلب « 2 » مع غيره ، كمن يقول : « زيد هو غير بصير » ، ونعني بغير البصير « 3 » : الأعمى أو معنى أعمّ منه . وبالجملة أن يجعل « الغير » مع « البصير » ونحوه كشيء واحد ، ثمّ تثبته أو تسلبه ، فيكون « 4 » « الغير » وبالجملة حرف السلب جزءا من المحمول ؛ فإن أثبتّ المجموع « 5 » كان إثباتا ، وإن سلبته كان سلبا ، كما تقول : « زيد ليس غير بصير » . [ الفرق بين السلب والعدول ] ويجب أن يعلم أنّ حقّ كلّ قضيّة حمليّة أن يكون لها مع معنى المحمول والموضوع ، معنى الاجتماع بينهما ؛ وهو ثالث معنييهما . وإذا توخّى أن يطابق اللفظ المعنى بعدده ، استحقّ هذا الثالث لفظا ثالثا يدلّ عليه . وقد يحذف ذلك في لغات ،

--> ( 1 ) خ ، ر : من هنا إلى رقم ( 11 ) من الصفحة التالية محذوفة . ( 2 ) أ ، ب : حرف السلب . ( 3 ) ص : يعنى بغير البصير ، م : يعنى بغير . ( 4 ) ب : ويكون . ( 5 ) ب : بحذف « المجموع » .