أبو علي سينا
388
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
قد يتأدّى « 1 » إلى بدنها مع مباينتها له « 2 » بالجوهر « * » ؛ حتّى أنّ وهم الماشي على جذع معروض « 3 » فوق فضاء ، يفعل في إزلاقه ما لا يفعله وهم مثله والجذع على قرار ، ويتبع « 4 » أوهام الناس تغيّر مزاج مدرّجا « 5 » أو دفعة ، و « 6 » ابتداء أمراض أو إفراق منها . فلا تستبعدنّ أن تكون « 7 » لبعض النفوس ملكة يتعدّى « 8 » تأثيرها بدنها « 9 » ، وتكون « 10 » لقوّتها كأنّها نفس مّا للعالم . وكما تؤثّر « 11 » بكيفيّة مزاجيّة تكون قد أثّرت بمبدأ لجميع « 12 » ما عددته « * * » ؛ إذ مباديها « 13 » هذه الكيفيّات ، لا سيّما في جرم صار أولى به لمناسبة تخصّه مع بدنه ، لا سيّما وقد علمت أنّه ليس كلّ مسخّن بحارّ ولا كلّ مبرّد ببارد . فلا تستنكرنّ « 14 » أن يكون لبعض النفوس هذه القوّة ، حتّى تفعل « 15 » في أجرام أخر تنفعل عنها « 16 » انفعال بدنه . ولا تستنكرنّ أن يتعدّى « 17 » عن قواها الخاصّة إلى قوى نفوس أخرى تفعل فيها ، لا سيّما إذا كانت شحذت « 18 » ملكتها بقهر قواها البدنيّة التي لها ، فتقهر شهوة أو غضبا أو خوفا من غيرها .
--> ( 1 ) ط : قد تتأدّى . ( 2 ) ف : لها . ( * ) أنظر الفصل السادس من النمط الثالث . ( 3 ) أ ، ط : مفروض . ( 4 ) ط : تتبع . ( 5 ) أ : تدرّج ، د : تدرّجا ، ق : مدرّج . ( 6 ) د : دفعا و ؛ ط ، ق : دفعة أو . ( 7 ) د ، ف : أن يكون . ( 8 ) أ : تتعدى . ( 9 ) أ ، د : بتأثيرها بدنها . ( 10 ) ط ، ف ، ق : يكون . ( 11 ) أ ، د : يؤثّر . ( 12 ) ط ، ف : لمبدأ جميع . ( * * ) أي : في الفصل المتقدّم . ( 13 ) أ : بمادتها . ( 14 ) أ : فلا تستنكر ، ف : ولا تستنكرن . ( 15 ) ف : يفعل . ( 16 ) أ ، ق : عنه . ( 17 ) أ : لا تستنكر أن تتعدّى . ( 18 ) ط : إذا شحذت .