أبو علي سينا

381

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

التخيّل قد يوهنه المرض ؛ وقد توهنه « 1 » كثرة الحركة ، لتحلّل الروح الذي هو آلته « 2 » ؛ فيسرع إلى سكون مّا وفراغ « 3 » . فتنجذب « 4 » النفس إلى الجانب الأعلى « 5 » بسهولة . فإذا طرأ على النفس نقش انزعج التخيّل إليه ، وتلقّاه أيضا . وذلك إمّا لمنبّه من هذا الطاري « 6 » وحركة التخيّل بعد استراحته أو وهنه ، فإنّه سريع « 7 » إلى مثل هذا التنبّه ؛ وإمّا لاستخدام النفس النطقيّة « 8 » له طبعا ، فإنّه من معاوني النفس « 9 » عند أمثال هذه السوانح . فإذا « 10 » قبله التخيّل حال تزحزح الشواغل عنها ، انتقش في لوح الحسّ المشترك . [ الفصل التاسع عشر : إشارة [ في وقوع الخلس والانتهاز في اليقظة ] ] [ 19 ] إشارة وإذا « 11 » كانت النفس قويّة الجوهر تسع للجوانب المتجاذبة « 12 » ، لم يبعد أن يقع لها « 13 » هذا الخلس والانتهاز في حال اليقظة « 14 » ؛ فربّما نزل الأثر إلى الذكر « 15 » فوقف هناك . وربّما استولى الأثر فأشرق في الخيال إشراقا واضحا ، واغتصب الخيال لوح الحسّ المشترك إلى جهته « 16 » ، فرسم ما انتقش فيه « 17 » ، لا سيّما والنفس الناطقة

--> ( 1 ) أ ، ف : وقد يوهنه . ( 2 ) ف : الذي آلته . ( 3 ) ف : فراغ مّا . ( 4 ) أ ، ف : فينجذب ، ق : تنجذب . ( 5 ) ط : جانب الأعلى . ( 6 ) ف : الطارئ . ( 7 ) ط : سريع الحركة . ( 8 ) د : الناطقية ، ف : الناطقة . ( 9 ) ط : فإنّه معاون للنفس ، ف ، ق : فإنّه من معاون النفس . ( 10 ) ق : وإذا . ( 11 ) ف : فإذا . ( 12 ) ط ، ق : الجوانب المتجاذبة . ( 13 ) أ : لها مثل . ( 14 ) ق : حالة اليقظة . ( 15 ) د : المذكّر . ( 16 ) ف : جهة . ( 17 ) ف : فيه منه .