أبو علي سينا

382

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

مظاهرة له غير صارفة عنه « 1 » ؛ مثل ما قد يفعله التوهّم في المرضى والممرورين ، وهذا « 2 » أولى . وإذا فعل هذا صار الأثر مشاهدا مبصرا « 3 » ، أو هتافا أو غير ذلك ؛ وربّما تمكّن مثالا موفور الهيأة « 4 » ، أو كلاما محصّل النظم « 5 » ؛ وربّما كان في أجلّ « 6 » أحوال الزينة « 7 » . [ الفصل العشرون : تنبيه [ في القوة المتخيّلة وضابطها ] ] [ 20 ] تنبيه إنّ القوّة المتخيّلة جبلت « 8 » محاكية لكلّ ما يليها من هيأة إدراكيّة أو هيأة مزاجيّة ، سريعة التنقّل « 9 » من شيء « 10 » إلى شبهه أو إلى ضدّه « 11 » ، وبالجملة إلى ما هو منه « 12 » بسبب . وللتخصيص أسباب جزئيّة لا محالة ، وإن لم نحصّلها « 13 » نحن بأعيانها . ولو لم تكن هذه القوّة على هذه الجبلة ، لم يكن لنا « 14 » ما نستعين به في انتقالات الفكر مستليحا « 15 » للحدود الوسطى وما يجري مجراها بوجه ، وفي تذكّر أمور منسيّة ، وفي مصالح أخرى . فهذه القوّة « 16 » يزعجها كلّ سانح إلى هذا الانتقال أو تضبط . وهذا الضبط إمّا لقوّة من معارضة النفس ؛ أو لشدّة « 17 » جلاء الصورة المنتقشة فيها « 18 » حتّى يكون قبولها

--> ( 1 ) أ ، د : غير صارفة . ( 2 ) ق : هذه . ( 3 ) أ : منتظرا ؛ د ، ق : منظورا . ( 4 ) أ : موثر الهيأة ، ط : موفورا لهيأة . ( 5 ) ف : يحصل النظم . ( 6 ) ش : أجلى . ( 7 ) أ ، د : أحوال الرتبة . ( 8 ) ق : جعلت . ( 9 ) د : سريعة النقل . ( 10 ) أ ، د : الشيء . ( 11 ) ط : أو ضدّه . ( 12 ) ط : هو صفة منه . ( 13 ) ف : لم نخلصها . ( 14 ) د : لها . ( 15 ) أ ، د ، ف : مستنتجا . ( 16 ) ق : وهذه القوة . ( 17 ) د : شدّة . ( 18 ) ف : الصور المنتقشة فيها .