أبو علي سينا
330
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
إلى مبدأ نوعه « 1 » في شخصه تتخصّص به « 2 » ؛ كالكسوف الجزئيّ « 3 » ، فإنّه قد يعقل وقوعه بسبب توافي أسبابه الجزئيّة « 4 » وإحاطة العقل بها ، وتعقلها كما تعقل الكلّيات « 5 » . وذلك غير الإدراك الجزئيّ الزمانيّ لها ، الذي يحكم أنّه وقع الآن أو قبله ، أو يقع بعده ؛ بل مثل أن يعقل « 6 » أنّ كسوفا جزئيا « 7 » يعرض عند حصول القمر - وهو جزئيّ مّا « 8 » - وقت كذا - وهو جزئيّ مّا « 9 » - في مقابلة كذا . ثمّ ربّما وقع ذلك الكسوف ، ولم يكن « 10 » عند العاقل الأوّل إحاطة بأنّه وقع أو لم يقع ، وإن كان معقولا له على النحو الأوّل ؛ لأنّ هذا إدراك « 11 » آخر جزئيّ « 12 » يحدث مع حدوث المدرك ، ويزول مع زواله . وذلك الأوّل يكون ثابتا الدهر « 13 » كلّه ، وإن كان علما بجزئيّ « 14 » ؛ وهو أنّ العاقل لأنّ « 15 » بين كون القمر « 16 » في موضع كذا وبين كونه « 17 » في موضع كذا ، يكون « 18 » كسوف معيّن في وقت « 19 » من زمان « 20 » أوّل الحالين محدود ، عقله « 21 » ذلك أمر ثابت قبل كون الكسوف « 22 » ومعه وبعده . [ الفصل التاسع عشر : تنبيه وإشارة [ في أصناف الصفات ] ] [ 19 ] تنبيه وإشارة قد تتغيّر الصفات للأشياء على وجوه :
--> ( 1 ) أ : نوعها . ( 2 ) ط : بحذف « تتخصّص به » ، ف : متخصّص به . ( 3 ) أ : الجزويّ . ( 4 ) أ : الجزويّة . ( 5 ) أ : الجزويات . ( 6 ) ف : أن تعقل . ( 7 ) أ : جزويا . ( 8 ) أ : جزويّ مّا . ( 9 ) أ : جزويّ مّا . ( 10 ) ق : لم تكن . ( 11 ) د : لإدراك . ( 12 ) أ : جزويّ . ( 13 ) ق : ثابت الدهر . ( 14 ) أ : يجزويّ . ( 15 ) ق : العاقل الأوّل يعقل أنّ ، ف : العاقل يعقل أنّ . ( 16 ) د : بين القمر . ( 17 ) د : ومن كونه . ( 18 ) ق : بحذف « يكون » . ( 19 ) ق : وقت معيّن . ( 20 ) د : وفي زمان . ( 21 ) ق : عقلي و . ( 22 ) ط : قبل الكسوف .