أبو علي سينا

329

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

وبعدهما الإدراكات النفسانيّة التي هي نقش ورشم « 1 » عن طابع عقليّ « 2 » ، متبدّد المبادي « 3 » والمناسب . [ الفصل السابع عشر : وهم وتنبيه [ حول علم الواجب ووحدانيته ] ] [ 17 ] وهم وتنبيه ولعلّك تقول : إن كانت المعقولات لا تتّحد بالعاقل « 4 » ولا بعضها مع بعض - لما ذكرت « 5 » - ، ثمّ قد سلّمت أنّ واجب الوجود « 6 » يعقل كلّ شيء ؛ فليس واحدا حقّا ، بل هناك كثرة . فنقول : إنّه لمّا كان يعقل « 7 » ذاته بذاته ، ثمّ يلزم قيّوميّته عقلا بذاته لذاته أن يعقل الكثرة ؛ جاءت الكثرة « 8 » لازمة متأخّرة ، لا داخلة في الذات مقوّمة « 9 » ؛ وجاءت أيضا على ترتيب . وكثرة اللوازم من الذات - مباينة أو غير مباينة - لا تثلم « 10 » الوحدة . والأوّل تعرض « 11 » له كثرة لوازم إضافيّة وغير إضافيّة ، وكثرة سلوب ؛ وبسبب ذلك كثرة الأسماء « 12 » ؛ لكن لا تأثير لذلك في وحدانيّة ذاته . [ الفصل الثامن عشر : إشارة [ إلى العلم الجزئي على وجه كلّي ] ] [ 18 ] إشارة الأشياء الجزئيّة « 13 » قد تعقل كما تعقل الكلّيات ، من حيث تجب بأسبابها منسوبة

--> ( 1 ) ف : رسم . ( 2 ) ط ، ف ، ق : طبايع عقليّ . ( 3 ) ط ، ق : متبدّد المبادئ . ( 4 ) د : بالعقل . ( 5 ) ف : كما ذكرت . ( 6 ) أ : الواجب الوجود . ( 7 ) د ، ف ، ق : تعقل . ( 8 ) د : عبارة « جاءت الكثرة » ساقطة . ( 9 ) ط : متقوّمة بها ؛ ف ، ق : مقوّمة بها . ( 10 ) ط : لا يثلم . ( 11 ) أ ، د ، ف : يعرض . ( 12 ) أ : أسماء . ( 13 ) أ : الجزوية .