أبو علي سينا

328

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

ويجب أن يكون ما يعقله واجب الوجود من الكلّ « 1 » على الوجه الثاني . [ الفصل الرابع عشر : تنبيه [ في العلم الذاتي للواجب ] ] [ 14 ] تنبيه كلّ واحد من الوجهين قد يجوز أن يحصل من سبب « 2 » عقليّ مصوّر لموجود الصورة « 3 » في الأعيان أو غير موجودها بعد ، في جوهر قابل للصّور المعقولة . ويجوز أن يكون للجوهر العقليّ من ذاته ، لا من غيره ؛ ولولا ذلك لذهبت « 4 » العقول المفارقة إلى غير النهاية . وواجب الوجود يجب أن يكون له ذلك من ذاته . [ الفصل الخامس عشر : إشارة [ إلى إحاطة الواجب بالموجودات ] ] [ 15 ] إشارة واجب الوجود يجب أن يعقل ذاته بذاته - على ما تحقّق « 5 » « * » - ، ويعقل ما بعده من حيث هو علّة لما « 6 » بعده و « 7 » منه وجوده ، ويعقل سائر الأشياء من حيث وجوبها في سلسلة الترتيب النازل « 8 » من عنده طولا وعرضا . [ الفصل السادس عشر : إشارة [ إلى مراتب الإدراك ] ] [ 16 ] إشارة إدراك الأوّل للأشياء « 9 » من ذاته في ذاته ، هو أفضل أنحاء كون الشيء مدركا ومدركا . ويتلوه إدراك الجواهر العقليّة للأوّل « 10 » بإشراق الأوّل ، ولما بعده منه « 11 » من ذاته .

--> ( 1 ) أ : في الكلّ . ( 2 ) ق : مسبب . ( 3 ) ط : الصور . ( 4 ) ف : لذهب . ( 5 ) أ : حقّق . ( * ) تقدّم في الفصل الثامن والعشرين من النمط الرابع . ( 6 ) د : علّة ما . ( 7 ) أ ، ف : بحذف الواو . ( 8 ) ق : النازلة . ( 9 ) د : الأشياء . ( 10 ) ق : الأوّل . ( 11 ) أ : ولما بعده .