أبو علي سينا

297

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

بجواد « 1 » . وليس العوض كلّه عينا ؛ بل وغيره حتّى الثّناء ، والمدح ، والتخلّص من المذمّة ، والتوصّل إلى أن يكون على الأحسن أو على ما ينبغي . فمن جاد ليشرف ، أو ليحمد ، أو ليحسن به ما يفعل ؛ فهو مستعيض غير جواد . فالجواد الحقّ « 2 » هو الذي تفيض منه الفوائد لا لشوق منه وطلب قصديّ لشيء « 3 » يعود إليه . واعلم أنّ الذي يفعل شيئا لو لم يفعله قبّح به « 4 » ، أو لم يحسّن منه ؛ فهو بما يفيده من فعله متخلّص . [ الفصل السادس : إشارة [ في نفي الغرض عن الواجب ] ] [ 6 ] إشارة والعالي لا يكون طالبا أمرا لأجل السافل ، حتّى يكون ذلك « 5 » جاريا منه مجرى الغرض « 6 » ؛ فإنّ ما هو غرض « 7 » لقد يتميّز عند الاختيار من نقيضه « 8 » ، ويكون عند المختار أنّه أولى وأوجب ؛ حتّى أنّه لو صحّ أن يقال فيه : « إنّه أولى في نفسه وأحسن » ثمّ « 9 » لم يكن عند الفاعل أنّ طلبه وإرادته أولى به وأحسن « 10 » ، لم يكن غرضا . فإذن الجواد والملك الحقّ لا غرض له ، والعالي لا غرض له في السافل . [ الفصل السابع : تنبيه [ في أنّ الواجب لا يباشر التحريك ] ] [ 7 ] تنبيه « 11 » كلّ دائم حركة بإرادة فهو متوقّع أحد الأغراض المذكورة الراجعة إليه ، حتّى

--> ( 1 ) د ، ط : فليس بجواد . ( 2 ) ق : فالجواد . ( 3 ) ط : طلب قصديّ . ( 4 ) أ : لقبح به . ( 5 ) د : حتّى يكون . ( 6 ) أ : مجرى كونه لغرض . ( 7 ) أ : لغرض . ( 8 ) ط : عن نقيضه . ( 9 ) ط : و . ( 10 ) ق : أحسن به . ( 11 ) أ ، د ، ش ، ف : تتميم .