أبو علي سينا

243

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

لها أن تحصّل « 1 » المعقول المكتسب المفروغ منه كالمشاهد « 2 » متى شاءت ، من غير افتقار إلى اكتساب ، وهو الْمِصْباحُ . وهذا الكمال يسمّى « عقلا مستفادا » ، وهذه القوّة « 3 » تسمّى « عقلا بالفعل » . والذي يخرج من الملكة إلى الفعل التامّ ومن الهيولانيّ أيضا إلى الملكة ، فهو « 4 » « العقل الفعّال » ، وهو « النار » . [ الفصل الحادي عشر : تنبيه [ في الفرق بين الفكر والحدس ] ] [ 11 ] تنبيه لعلّك تشتهي الآن أن تعرف الفرق بين « الفكرة » و « الحدس » ، فاسمع « 5 » : أمّا « الفكرة » فهي حركة مّا للنفس في المعاني مستعينة بالتخيّل في أكثر الأمر « 6 » ، تطلب بها « 7 » الحدّ الأوسط أو « 8 » ما يجري مجراه ممّا يصار به إلى علم « 9 » بالمجهول حالة الفقد ؛ استعراضا للمخزون في الباطن وما يجري مجراه ؛ فربّما تأدّت إلى المطلوب ، وربّما انبتّت « 10 » . وأمّا « الحدس » فهو أن يتمثّل « 11 » الحدّ الأوسط في الذهن دفعة ، إمّا عقيب طلب وشوق من غير حركة ، وإمّا من غير اشتياق وحركة ؛ ويتمثّل معه ما هو وسط له ، أو في حكمه . [ الفصل الثاني عشر : إشارة [ إلى إمكان وجود القوة القدسية ] ] [ 12 ] إشارة « 12 » ولعلّك تشتهي زيادة « 13 » دلالة على القوّة القدسيّة « 14 » ، وإمكان وجودها ؛ فاسمع :

--> ( 1 ) د ، ط ، ف : أن يحصل . ( 2 ) ط ، ف : كالمشاهدة . ( 3 ) ط ، ق : هذه القوة الملكية ؛ أ ، ف : هذه الملكة . ( 4 ) ط ، ف : هو . ( 5 ) ف : فاستمع . ( 6 ) ط : أكثر الأمور . ( 7 ) ف : يطلب بها . ( 8 ) ف : و . ( 9 ) ط ، ق : العلم . ( 10 ) ق : أثبتت . ( 11 ) أ ، ف : فأن يتمثل . ( 12 ) ق : تنبيه . ( 13 ) ط : أن تعرف ازدياد . ( 14 ) د : القوى القدسية .