أبو علي سينا
208
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
[ الفصل الرابع والثلاثون : إشارة [ إلى ماهيّة الجهة ] ] [ 34 ] إشارة لمّا كانت « الجهة » ذات وضع ، فمن البيّن أنّ وضعها في امتداد مأخذ الإشارة والحركة ؛ ولو كان وضعها خارجا عن ذلك لكانتا ليستا إليها . ثمّ هي إمّا أن تكون منقسمة في ذلك الامتداد ، أو غير منقسمة « 1 » . فإن كانت منقسمة فإذا وصل المتحرّك إلى ما يفرض لها أقرب الجزئين من المتحرّك - ولم يقف « 2 » - لم يخل إمّا أن يقال : « إنّه يتحرّك « 3 » بعد إلى الجهة » ، أو يقال : « يتحرّك « 4 » عن الجهة » ؛ فإن كان يتحرّك بعد إلى الجهة فالجهة وراء المنقسم ، وإن كان يتحرّك عن الجهة فما وصل إليه هو الجهة ، لا جزء الجهة . فبيّن « 5 » أنّ الجهة حدّ في ذلك الامتداد غير منقسم ، فهو طرف للامتداد « 6 » وجهة للحركة « 7 » . فيجب الآن أن تحرص على أن تعلم « 8 » : كيف تتحدّد « 9 » للامتدادات أطراف بالطبع « 10 » ، وما أسباب ذلك ؟ وتتعرّف « 11 » أحوال الحركات الطبيعيّة . [ الفصل الخامس والثلاثون : وهم وتنبيه [ في وجود الجهة ] ] [ 35 ] وهم وتنبيه لعلّك تقول : ليس من شرط ما إليه الحركة أن يوجد ، فقد يتحرّك المستحيل من السواد إلى البياض ولم يوجد البياض بعد « 12 » .
--> ( 1 ) د ، ط : غير منقسم . ( 2 ) أ ، د : فلم يقف . ( 3 ) د : متحرك . ( 4 ) د : متحرك ، ف : إنّه يتحرّك . ( 5 ) د ، ط : فتبيّن . ( 6 ) أ ، ف : الامتداد . ( 7 ) ط : الحركة . ( 8 ) ط : أن يحرص على أن يعلم . ( 9 ) د ، ط ، ف : يتحدّد . ( 10 ) أ ، د ، ف : في الطبع . ( 11 ) ط ، ف : يتعرّف . ( 12 ) أ ، د ، ف : بعد البياض .