أبو علي سينا
207
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
غير أجسام - وأمكن ذلك - فهو أيضا بعد مقداريّ ؛ ليس « 1 » - على ما يقال - لا شيء محض ، وإن كان لا جسم . [ الفصل الحادي والثلاثون : تنبيه [ على بطلان الخلاء بمعنى آخر ] ] [ 31 ] تنبيه وإذ قد تبيّن أنّ البعد المتّصل لا يقوم بلا مادّة ، وتبيّن أنّ الأبعاد الحجميّة لا تتداخل « 2 » لأجل بعديّتها ؛ فلا وجود لفراغ هو بعد صرف . وإذا سلكت الأجسام في حركاتها تنحّى عنها ما بينها ، ولم يثبت لها « بعد مفطور » ؛ فلا خلاء . [ الفصل الثاني والثلاثون : إشارة [ في إثبات الجهة ] ] [ 32 ] إشارة « 3 » ولقد يناسب « 4 » ما نحن مشغولون به ، الكلام في المعنى الذي يسمّى « جهة » في مثل قولنا : « تحرّك « 5 » كذا في جهة كذا ، دون جهة كذا » ؛ ومن المعلوم أنّها لو لم يكن لها وجود كان من المحال أن تكون « 6 » مقصدا للمتحرّك . وكيف تقع « 7 » الإشارة نحو لا شيء ؟ ! فتبيّن « 8 » أنّ للجهة وجودا . [ الفصل الثالث والثلاثون : إشارة [ إلى أنّ الجهة ذات وضع ] ] [ 33 ] إشارة اعلم أنّه لمّا كانت « الجهة » ممّا تقع « 9 » نحوه الحركة ، لم تكن « 10 » من المعقولات التي لا وضع لها ؛ فيجب أن تكون الجهات - لوضعها - تتناولها الإشارة « 11 » .
--> ( 1 ) ق : وليس . ( 2 ) د : لا متداخل . ( 3 ) ف : بإسقاط « إشارة » . ( 4 ) ط : تناسب . ( 5 ) ف : يحرّك . ( 6 ) د ، ط ، ق : يكون . ( 7 ) د ، ط : يقع . ( 8 ) أ : فبيّن ، ف : فتعين . ( 9 ) د ، ط ، ف : يقع . ( 10 ) أ ، د ، ط ، ف : لم يكن . ( 11 ) ف ، ق : الإشارة الحسّية .