أبو علي سينا

206

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

« إنّ النقطة بحركتها تفعل الخطّ ، ثمّ الخطّ السطح ، ثمّ السطح الجسم » فهو للتفهيم والتصوير والتخييل . ألا ترى « 1 » أنّ النقطة إذا فرضت متحرّكة فقد فرض لها ما تتحرّك فيه - وهو مقدار مّا : خطّ أو « 2 » سطح - ؟ ! فكيف يتكوّن « 3 » ذلك بعد حركتها ؟ ! [ الفصل التاسع والعشرون : تنبيه [ على امتناع تداخل الأبعاد ] ] [ 29 ] تنبيه « 4 » ما أسهل ما يتأتّى لك تأمّل أنّ الأبعاد الجسمانيّة متمانعة عن التداخل ؛ وأنّه « 5 » لا ينفذ جسم في جسم واقف له غير متنحّ عنه ؛ وأنّ ذلك للأبعاد ، لا للهيولي ولا لسائر الصور والأعراض . [ الفصل الثلاثون : إشارة [ إلى بطلان الخلاء ] ] [ 30 ] إشارة إنّك تجد الأجسام في أوضاعها تارة متلاقية « 6 » ، وتارة متقاربة ، وتارة متباعدة « 7 » ؛ وقد تجدها في أوضاعها تارة بحيث يسع ما « 8 » بينها أجساما مّا « 9 » محدودة القدر ، وتارة أعظم « 10 » ، وتارة أصغر « 11 » . فبيّن « 12 » أنّ الأجسام الغير المتلاقية كما أنّ لها أوضاعا مختلفة ، كذلك بينها أبعاد مختلفة الاحتمال لتقديرها وتقدير ما يقع فيها ، اختلافا قدريّا . فإن كان بينها « 13 » خلاء

--> ( 1 ) ط : ألا يرى . ( 2 ) ط : و . ( 3 ) أ : يكون . ( 4 ) ط : بإسقاط « تنبيه » . ( 5 ) ط : فإنّه . ( 6 ) د : ملاقية . ( 7 ) ط : وتارة متباعدة ، وتارة متقاربة . ( 8 ) أ : تسع فيما ، ط ، ف : تسع ما . ( 9 ) د : لأجسام مّا ، ط : أجساما ، أ ، ف : أجسام مّا . ( 10 ) أ ، د ، ط ، ف : لأعظم . ( 11 ) أ ، ط ، ف : لأصغر . ( 12 ) ط : فتبيّن . ( 13 ) ف : بينهما .