أبو علي سينا

145

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

النتيجة ممكنة خاصّة ( 1 ) ؛ أو الصغرى مطلقة خاصّة سالبة « 2 » والكبرى موجبة ضروريّة ، فإنّ النتيجة موجبة ضروريّة ، إلّا في شيء نذكره . ولا تلتفت « 3 » إلى ما يقال من أنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمتين في كلّ شيء ؛ بل في الكيفيّة والكمّيّة ، وعلى الاستثناء المذكور . واعلم أنّه إذا كانت الصغرى ضروريّة ، والكبرى وجوديّة صرفة من جنس الوجوديّ - بمعنى ما دام الموضوع موصوفا بما وصف به - لم ينتظم « 4 » قياس صادق المقدّمات ، لأنّ الكبرى تكون كاذبة ؛ لأنّا إذا قلنا : « كلّ ج ب بالضرورة » ثمّ قلنا : « وكلّ « ب » فإنّه يوصف بأنّه « أ » ما دام موصوفا ب « ب » لا دائما » ، حكمنا أنّ « 5 » « كلّ ما يوصف ب « ب » إنّما يوصف به « 6 » وقتا مّا ، لا دائما » ؛ وهذا خلاف الصغرى . بل يجب أن تكون الكبرى أعمّ من هذه ومن الضروريّة حتّى تصدق ، وحينئذ فإنّ نتيجتها تكون ضروريّة ، لا تتبع الكبرى « 7 » . وهذا أيضا استثناء . وإنّما تكون ضروريّة « 8 » لأنّ « ج » يدوم « ب » « 9 » ، فيدوم « أ » بالضرورة . الشكل الثاني اعلم أنّ الحقّ في هذا الشكل هو « 10 » أنّه لا قياس فيه عن مطلقتين بالإطلاق العامّ « 11 » ، ولا عن ممكنتين ، ولا عن خلط منهما . ولا شكّ في أنّه لا قياس فيه عن مطلقتين موجبتين أو سالبتين ( 12 ) ، ولا عن ممكنتين كيف كانت « 13 » .

--> ( 2 ) ب ، خ ، م : مطلقة خاصّة . ( 3 ) ص ، م : فلا يلتفت . ( 4 ) ص ، م : لم ينتظم منه . ( 5 ) خ ، ص ، م : بأنّ . ( 6 ) م : وصف به . ( 7 ) ص : يكون ضروريّا لا يتبع الكبرى . ( 8 ) ص : يكون ضروريّا . ( 9 ) خ : يدوم بدوام « ب » . ( 10 ) خ : بحذف « هو » . ( 11 ) ب : من هنا إلى رقم ( 12 ) ساقطة . ( 13 ) خ : كيفما كانت .