أبو علي سينا
144
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
لكنّه إذا كان « كلّ ج ب بالإمكان الحقيقيّ الخاصّ » و « كلّ ب أبالإطلاق » ، جاز أن يكون « كلّ ج أبالفعل » « 1 » ، وجاز أن يكون بالقوّة ؛ فكان « 2 » الواجب ما يعمّهما « 3 » من الإمكان العامّ . فإن كان « 4 » « كلّ ب أبالضرورة » فالحقّ أنّ النتيجة تكون ضروريّة . ولنورد في بيان ذلك وجها قريبا ، فنقول : لأنّ « ج » إذا صار « ب » ، صار محكوما عليه أنّ « 5 » « أ » محمول عليه بالضرورة ؛ ومعنى ذلك : أنّه لا يزول عنه ألبتّة ما دام موجود الذات ، ولا كان زائلا عنه ، لا ما دام « ب » فقط « 6 » . ولو كان إنّما حكم « 7 » عليه بأنّه « أ » عندما يكون « ب » - لا عندما لا يكون « ب » - كان قولنا : « كلّ ب أبالضرورة » كاذبا على ما علمت ؛ لأنّ معناه : كلّ « 8 » موصوف بأنّه « ب » - دائما أو غير دائم - فإنّه موصوف بالضرورة أنّه « أ » ما دام موجود الذات ، كان « ب » أو لم يكن « * » . لكنّ الصغرى إذا كانت « 9 » ممكنة أو مطلقة تصدق معها السالبة ، جاز أن تكون سالبة وتنتج ؛ لأنّ الممكن الحقيقيّ سالبه لازم موجبه « 10 » . [ تبعيّة النتيجة للكبرى ] فتكون إذن النتيجة « 11 » في كيفيّتها وجهتها ، تابعة للكبرى في كلّ موضع من قياسات هذا الشكل ؛ إلّا إذا كانت الصغرى ممكنة خاصّة والكبرى وجوديّة « 12 » ، فإنّ
--> ( 1 ) أ : أن يكون « ج أبالفعل » . ( 2 ) خ ، ر ، م : وكان . ( 3 ) ص : يعمّها . ( 4 ) أ : وإن كان . ( 5 ) م : بأنّ . ( 6 ) ب : ما دام « ب » فقط ، م : لا ما دام فقط . ( 7 ) م : إنّما يحكم . ( 8 ) ص : إنّ كلّ . ( * ) راجع الفصل الخامس من النهج الرابع . ( 9 ) خ ، ر : لو كانت . ( 10 ) ب : سالبة لازم موجبة ، ر : سالبه لازم في حكم موجبه . ( 11 ) ر : النتيجة إذن . ( 12 ) أ ، خ ، ر : من هنا إلى رقم ( 1 ) من الصفحة التالية ساقطة .