أبو علي سينا
125
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
في ذلك بعد أن لا يشكّ في وجوده ، فربّما أوجبت « 1 » التجربة قضاء جزما ، وربّما أوجبت « 2 » قضاء أكثريّا . ولا تخلو عن قوّة مّا قياسيّة خفيّة « 3 » ، تخالط المشاهدات . وهذا مثل حكمنا بأنّ « 4 » الضرب بالخشب مولم . وإنّما « 5 » تنعقد التجربة إذا أمنت النفس كون الشيء بالاتّفاق ، وتنضاف إليه أحوال الهيأة ، فتنعقد التجربة . [ د - الحدسيّات ] وممّا « 6 » يجري مجرى المجرّبات « الحدسيّات » ، وهي قضايا مبدأ الحكم بها حدس من النفس قويّ جدّا ، فزال معه الشكّ ، وأذعن له الذهن . فلو أنّ جاحدا جحد ذلك ، لأنّه لم يتولّ الاعتبار الموجب لقوّة ذلك الحدس ، أو على سبيل المناكرة لم يتأتّ أن يتحقّق « 7 » له ما تحقّق عند الحادس . مثل قضائنا بأنّ « 8 » نور القمر من الشمس ، لهيئات تشكّل النور فيه . وفيها أيضا قوّة قياسيّة ، وهي شديدة المناسبة للمجرّبات « 9 » . [ ه - المتواترات ] وكذلك « القضايا التواتريّة » « 10 » ، وهي التي تسكن إليها النفس سكونا تامّا « 11 » ،
--> ( 1 ) ص : أوقعت . ( 2 ) ص : أوقعت . ( 3 ) ب : قوّة قياسية خفيّة . ( 4 ) أ : أنّ . ( 5 ) م : ربّما . ( 6 ) أ ، ب ، ص : ما . ( 7 ) أ ، م : أن تحقق . ( 8 ) أ ، ب : أنّ . ( 9 ) ب : شديدة المناسبات . ( 10 ) خ : المتواترة . ( 11 ) ب : سكونا ما .