أبو علي سينا

126

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

يزول معه الشكّ - لكثرة الشهادات - مع إمكانه ، بحيث تزول الريبة عن وقوع تلك الشهادات على سبيل الاتّفاق والتواطؤ . وهذا مثل اعتقادنا بوجود مكّة « 1 » ووجود جالينوس وأقليدس وغيرهم . ومن حاول أن يحصر هذه الشهادات في مبلغ عدد فقد أحال ، فإنّ ذلك ليس متعلّقا « 2 » بعدد يؤثر النقصان والزيادة فيه ، وإنّما الرجوع فيه « 3 » إلى مبلغ يقع معه اليقين . فاليقين هو القاضي بتوافي الشهادات ، لا عدد الشهادات « 4 » . وهذه أيضا لا يمكن أن يقنع جاحدها « 5 » ، أو يسكت بكلام « 6 » . [ و - القضايا التي قياساتها معها ] وأمّا « القضايا التي معها قياساتها » « 7 » فهي قضايا إنّما يصدّق بها لأجل وسط ، لكن ذلك الوسط ليس ممّا يعزب « 8 » عن الذهن ، فيحوج فيه الذهن إلى طلب ؛ بل كلّما أخطر حدّ المطلوب بالبال « 9 » خطر الوسط بالبال . مثل قضائنا بأنّ الاثنين نصف الأربعة . فقد استقصينا القول في تعديد أصناف القضايا الواجب قبولها ، من جملة المعتقدات ، من جملة المسلّمات . [ 2 - المشهورات ] فأمّا « 10 » « المشهورات » من هذه الجملة ، فمنها أيضا : هذه « الأوّليّات » ونحوها ،

--> ( 1 ) أ : لوجود مكّة . ( 2 ) أ : معلّقا . ( 3 ) ب : المرجع فيه ، م : المرجوع فيه . ( 4 ) ب : بحذف « لا عدد الشهادات » . ( 5 ) أ : أن تقنع جاحدها . ( 6 ) ب : ويسكت لكلام . ( 7 ) ب : قياساتها معها . ( 8 ) ب : يذهب . ( 9 ) أ : كلّما أخطر حدّي مقدّمتي المطلوب ، م : كلّما أخطر بالبال حدّ المطلوب . ( 10 ) خ ، ر : وأمّا .