أبو علي سينا

119

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

« أن لا يكون أحد ممّن يكتب إنسانا « 1 » ، أو بعض من يكتب إنسانا » « 2 » . وكذلك هذا المثال « 3 » يبيّن الحال في الممكن الأخصّ والخاصّ ؛ فإنّ الشيء قد يجوز أن ينفى عن شيء « 4 » ، وذلك الشيء لا يجوز أن ينفى عنه ؛ لأنّه « 5 » موضوعه الخاصّ الذي لا يعرض إلّا له . [ الموجبة الممكنة ] وأمّا في الإيجاب فيجب لها عكس ، ولكن ليس يجب أن يكون في الممكن الخاصّ مثل نفسه . ولا تستمع إلى من يقول : « إنّ الشيء إذا كان ممكنا غير ضروريّ لموضوعه ، فإنّ « 6 » موضوعه يكون كذلك له » ، وتأمّل « المتحرّك بالإرادة » كيف هو من الممكنات للحيوان « 7 » ، وكيف الحيوان ضروريّ له ؟ ! ولا تلتفت « 8 » إلى تكلّفات قوم فيه . بل كلّ أصناف الإمكان ينعكس في الإيجاب « 9 » بالإمكان الأعمّ ؛ فإنّه إذا كان « كلّ ج ب بالإمكان » « 10 » أو « بعض ج ب بالإمكان » ( 11 ) ف « بعض ب ج بالإمكان الأعمّ » ، وإلّا فليس يمكن أن يكون شيء من « ب » « ج » ، ف « بالضرورة - على ما علمت « * » - لا شيء من ب ج » ، ف « بالضرورة لا شيء من ج ب » . هذا خلف . وربّما قال قائل : ما بالكم لا تعكسون السالبة الممكنة الخاصّة ، وقوّتها قوّة

--> ( 1 ) م : بحذف « إنسانا » ، ب : من هنا إلى رقم ( 2 ) ساقطة . ( 2 ) م : بعض ممّن يكتب إنسانا . ( 3 ) ب : بهذا المثال . ( 4 ) أ : عنه شيء . ( 5 ) م : لأنّ . ( 6 ) أ ، ب : إنّ . ( 7 ) م : في الحيوان . ( 8 ) ب ، ص : لا يلنفت . ( 9 ) ب : الإيجاب والسلب . ( 10 ) ب : من هنا إلى رقم ( 11 ) ساقطة . ( * ) تقدّم في الفصل الثالث من هذا النهج .