أبو علي سينا

120

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

الموجبة ؟ فنقول : إنّ السبب « 1 » في ذلك أنّها - أعني : الموجبة - إنّما تنعكس إلى موجب « 2 » من باب الممكن الأعمّ « 3 » ، فلا تحفظ الكيفيّة « 4 » . ولو كان يلزم عكسها من الممكن الخاصّ ، لأمكن أن تقلب « 5 » من الإيجاب إلى السلب ، فتعود الكيفيّة في العكس ؛ لكنّ ذلك غير واجب . وقوم يدّعون للسلب « 6 » الجزئيّ الممكن عكسا ، بسبب انعكاس الموجب الجزئيّ الذي في قوّته ؛ وحسبانهم أنّ ذلك يكون « 7 » خاصّا أيضا ، ويعود إلى السلب ، فظنّهم باطل قد تتحقّقه « 8 » ممّا سمعته . ومن هذا المثال قولنا : « يمكن « 9 » أن يكون بعض الناس ليس بضحّاك » ، ولا نقول : « يمكن أن يكون « 10 » بعض ما هو ضحّاك ليس بإنسان » .

--> ( 1 ) أ : والسبب ( بحذف « فنقول : إنّ » ) . ( 2 ) ب ، م : موجبة ، ص : الموجبة . ( 3 ) ص ، م : الإمكان الأعمّ . ( 4 ) أ : ولا تحفظ الكيفية ، ب : فلا يحفظ الكيفية . ( 5 ) أ : تنقلب . ( 6 ) ص : في السلب . ( 7 ) ب : أن يكون . ( 8 ) أ : تحقّقته ، ب : وقد يتحقّق ، ص : وقد تتحقّقه . ( 9 ) ب : ممكن . ( 10 ) ب : ممكن أن يكون .