عبد الرزاق اللاهيجي

93

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

[ الفرع الثّالث في جواب عن اعتراضات النافين لقدرة اللّه « 1 » قال : والواسطة غير معقولة . ويمكن عروض الوجوب والإمكان للأثر باعتبارين . ويمكن اجتماع القدرة على المستقبل مع العدم في الحال . وانتفاء الفعل ليس فعل الضدّ . أقول : لمّا فرغ المصنّف من الاستدلال على مطلوبه شرع في جواب عن الإشكالات النافين لقدرة اللّه تعالى مع وجه الملخّص . الأوّل : ] ( والواسطة غير معقولة ) « 2 » [ هذا ] جواب عن سؤال : هو أنّ حدوث العالم لا يدلّ إلّا على أنّ المؤثّر فيه بلا واسطة يكون مختارا لا مطلقا ، فيجوز أن يكون الواجب تعالى

--> ( 1 ) . راجع لمزيد التحقيق : كشف المراد : المسألة الأولى من الفصل الثّاني من المقصد الثّالث ؛ والبراهين القاطعة : 2 / 77 - 106 ؛ والحاشية على إلهيّات الشرح الجديد للتجريد : 43 - 53 ؛ وشرح المقاصد : 4 / 94 - 100 ؛ وشرح المواقف : 8 / 49 - 52 ؛ وشرح تجريد العقائد : 310 - 311 . ( 2 ) . أي أنّ الواسطة بين الباري والعالم غير معقولة ، إذ الواسطة إمّا مجرّد وإمّا ماديّ وكلاهما مستحيل . أمّا المجرّد فقد تقدّم عدمه ، إذ لو كان الصادر الأوّل مجرّدا لم يعقل وجود ماديّ أبدا ، وأمّا الماديّ فلأنّه لا يعقل قدمه إذ هو متغيّر والمتغيّر غير قديم ، لاحظ : القول السّديد في شرح التجريد : 275 .