عبد الرزاق اللاهيجي

8

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

يستوف الكلام في هذا المقام كما لم يواصل شرح الكتاب إلى آخره . فهذا ما حداني إلى استيفاء البحث في كلامه سبحانه وتعالى ، وتبيين ما يراد من « الكلام النفسي » عند « الأشاعرة » والذي وصفه المحقق الطوسي بأنّه غير معقول ، وأردفناه بالبحث عن « خلق القرآن » وحدوثه الذي أوجد ضجة في عصر المأمون ومن بعده فذهب المحدثون وعلى رأسهم أحمد بن حنبل إلى كون القرآن غير مخلوق ، كما ذهب الآخرون إلى كونه مخلوقا وحادثا ، وسيوافيك موقف أهل البيت عليهم السّلام من هذه المسألة . واعلم أن البحث في قدم القرآن وحدوثه قد تم طرحه من قبل النصارى العاملين في داخل البلاط العباسي حتى يستنتجوا من القول بقدم القرآن قدم المسيح عيسى بن مريم بحجة أن الكل كلمة اللّه . والمغترّون بكلامهم من المحدثين أصروا على قدم القرآن من غير وعي باستغلال الخصم هذا البحث لاثبات آرائه الباطلة . وأخيرا نشكر ولدنا الفاضل الشيخ جعفر السعيدي اللاهيجي - حفظه اللّه - لما أتحفنا بصور المخطوطات لهذا الكتاب التي انتفعنا بها ، فشكرا له ثم شكرا . كما نشكر الشيخ الفاضل أكبر أسد علي زاده حيث تحمّل الجهد الكبير في تحقيق الكتاب والتعليق عليه ، فشكر اللّه له هذا الجهد الجليل ووفقه لكل خير . والحمد للّه رب العالمين