عبد الرزاق اللاهيجي
73
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
ضمن فرد آخر . وكذا القول في طبيعة الإيجاد ، فللّازم على هذا التقدير هو التّسلسل لا الدّور . قلت : طبيعة الموجود المتحقّقة في ضمن جميع الأفراد أيضا ممكنة محتاجة إلى الإيجاد ، فإذا كانت طبيعة الإيجاد المتحقّقة في ضمن جميع الأفراد أيضا لكونها طبيعة ناعتية محتاجة إلى طبيعة الموجود يلزم الدّور لا محالة ، فتدبّر . وما ذكره « 1 » أيضا : أن ليس للموجود المطلق - من حيث هو موجود - مبدأ وإلّا لزم تقدّم الشّيء على نفسه . وبعبارة أخرى : مجموع الموجودات - من حيث هو [ موجود ] - « 2 » ليس له مبدأ بالذّات . « 3 » وبعبارة أخرى : مجموع الموجودات - من حيث هو موجود - يمتنع أن يصير لا شيئا محضا ومجموع الممكنات ليس يمتنع أن تصير لا شيئا محضا ، وبذلك ثبت وجود الواجب بالذّات . « 4 » ومعناه على ما مرّ من جواز الانعدام على الممكنات بأسرها ، فإنّه حينئذ على تقدير انحصار الموجود في الممكن يكون للموجود المطلق أو لمجموع الموجودات مبدأ موجود لا محالة . فهذا المبدأ من حيث إنّه واحد
--> ( 1 ) . أي ما ذكره بعض الأعلام أيضا . ( 2 ) . كما في المصدر . ( 3 ) . وبذلك يثبت وجود واجب للوجود . ( 4 ) . لاحظ : الأسفار : 6 / 38 .