عبد الرزاق اللاهيجي
72
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
التسلسل ما ذكره بعض الأعلام « 1 » حيث قال : « على تقدير كون الموجودات منحصرة في الممكنات يلزم الدّور ، إذ تحقّق موجود مّا يتوقّف على هذا التقدير على إيجاد مّا ، لأنّ وجود الممكنات إنّما يتحقّق بالإيجاد ، وتحقّق إيجاد مّا يتوقّف أيضا على موجود مّا « 2 » ، لأنّ الشيء ما لم يوجد لم يوجد . « 3 » انتهى كلامه » « 4 » . وتوجيهه على ما حقّقه بعض الأعاظم « 5 » : « أنّ طبيعة الموجود على تقدير انحصار الموجود في الممكن يكون ممكنة محتاجة إلى طبيعة الإيجاد ، وهي لكونها طبيعة ناعتيّة يتوقّف على طبيعة الموجود ، فيلزم الدّور » « 6 » . فإن قلت : طبيعة الموجود وإن كانت واحدة في نفسها متعدّدة في نفس الأمر لتحقّقها في ضمن الأفراد فحاجتها ليست حاجة واحدة ؛ بل متكثّرة حسب تكثّر الأفراد ، فيجوز كونها محتاجة في ضمن فرد محتاجا إليها في
--> ( 1 ) . وهو صدر المتألهين . ( 2 ) . قال السبزواري في تعليقاته على الأسفار : المراد بموجود مّا : إمّا الفرد المنتشر من الموجود ، وإمّا الطبيعة منه ، وإمّا كلّ فرد منه ، وإمّا مجموع الآحاد بالأسر ، وإمّا المجموع من حيث المجموع ، فهذه خمسة احتمالات . لاحظ : الأسفار : 6 / 38 . ( 3 ) . قال المعلم الثّالث : فالمقصود من قوله : « الشّيء ما لم يوجد لم يوجد » أنّه ما لم يتّصف بطبيعة الوجود لم يتّصف بطبيعة الإيجاد . لاحظ : الحاشية على حاشية شرح تجريد الاعتقاد للخفري ( - ضمن مصنّفات ميرداماد ) : 1 / 554 . ( 4 ) . الأسفار : 6 / 37 - 38 . ( 5 ) . وهو المعلم الثالث . ( 6 ) . لاحظ : الحاشية على حاشية شرح تجريد الاعتقاد للخفري ( - ضمن مصنفات ميرداماد ) : 554 .