عبد الرزاق اللاهيجي

54

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

المسمّاة بالجواهر المفارقة والعقول المجرّدة . وهذا المنهج ، هو الّذي سلكه الفيلسوف الأعظم أرسطاطاليس في كتابيه الكلّيين : أحدهما كتاب " سماع الطبيعي " « 1 » ، والآخر كتاب " ما بعد الطبيعة " « 2 » على ما ذكره الشّيخ في كتاب " المبدأ والمعاد " « 3 » . وذكر أنّه هو الطريق المشهور عند الفلاسفة في إثبات المبدأ الأوّل الواجب الوجود تعالى شأنه . وأنت خبير : بابتناء هذا المنهج بالآخرة على اعتبار الإمكان . والمصنّف في " شرح الإشارات " أشار إلى ذلك حيث قال : « والحكماء الطبيعيّون أيضا يستدلّون بوجود الحركة على محرّك ، وبامتناع اتّصال المحرّكات لا إلى نهاية على وجود محرّك أوّل غير متحرك . ثمّ يستدلّون من ذلك على وجود مبدأ أوّل » . « 4 » انتهى . فقوله « 5 » : ثمّ « يستدلّون » إلى آخره ، إشارة إلى ما ذكرناه . واعلم : أنّ لهم « 6 » طرقا أخر غير النظر في الحركة : منها : النظر في الجسم من حيث تركّبه من الهيولى والصّورة ، فإنّ كلّ

--> ( 1 ) . لاحظ : سماع الطبيعي : الكتاب الثّامن / الفصل السابع والثّامن . ( 2 ) . انظر : ما بعد الطبيعة : 480 - 482 / الفصل السابع من الكتاب الثّاني عشر . ( 3 ) . لاحظ : المبدأ والمعاد : 34 . ( 4 ) . شرح الإشارات والتنبيهات : 3 / 66 . ( 5 ) . أي قول المصنّف رحمه اللّه في شرح الإشارات . ( 6 ) . أي على الحكماء الطبيعيّين .