عبد الرزاق اللاهيجي
54
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
المسألة الرابعة في نفي الضّديّة عن الجوهر « 1 » [ قال : ولا تضادّ بين الجواهر ولا بينها وبين غيرها ، والمعقول من الفناء العدم ، وقد يطلق التضادّ على البعض باعتبار آخر . أقول : إنّ هذه المسألة في بيان أنّ الجواهر لا ضدّ بينها أي للجواهر من الجواهر وبين غيرها من سائر الأشياء ] كما قال : ولا تضادّ بين الجواهر « 2 » ولا بينها وبين غيرها . « 3 » وذلك لأنّ الورود على الموضوع معتبر في حقيقة الضّد « 4 » كما مرّ في مبحث التّقابل ، « 5 » وهو منتف عن الجواهر « 6 » ، فلا تضادّ بين جوهر وجوهر ، ولا بين جوهر وعرض .
--> ( 1 ) . لاحظ البحث في : منطق أرسطو : 1 / 40 - 41 ؛ والمباحث المشرقيّة : 1 / 149 - 150 ؛ والبراهين القاطعة : 1 / 266 - 267 ، والأسفار : 4 / 271 / الفصل السادس من الفنّ الرّابع ؛ ومنطق الشّفاء : 1 / المقولات / الفصل الثالث من المقالة الثالثة ؛ والتلويحات : 6 - 7 / التلويح الأوّل . ( 2 ) . إذ الضدّان هما الذّاتان الوجوديّتان المتعاقبتان في الموضوع والجوهر لا موضوع له ، فلا يقع التّضاد بين أفراده . ( 3 ) . في تجريد الاعتقاد : « وبين عرضها » . ( 4 ) . أي فإنّ غير الجوهر يحتاج إلى الموضوع لكن عدم كون الجوهر في الموضوع يكفي في عدم صدق التّضادّ بينهما . ( 5 ) . لاحظ : الجزء الثاني من هذا الكتاب : 233 / المبحث الخامس من المسألة السّابعة . ( 6 ) . لأنّ الجواهر ليس لها موضوع .