عبد الرزاق اللاهيجي

40

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

وعدما في العموم والخصوص . « 1 » وكذا العرض أخصّ من الحالّ ، لأنّ الحالّ ، قد يكون جوهرا ، فلا يكون في الموضوع ، بل في المادّة ، والعرض لا يكون إلّا في الموضوع . وإليه أشار بقوله : وكذا الحالّ « 2 » والعرض « 3 » ؛ أي كلّ عرض ، فهو حالّ ولا عكس . وكلّ ما ليس بحالّ ليس بعرض ولا عكس . وبين الموضوع والعرض مباينة ، بناء على كون الموضوع هو المحلّ المتقوّم بنفسه . فإنّ العرض لا يتقوّم بنفسه ، بل يحتاج في تقوّمه إلى الموضوع ، فلا يكون العرض موضوعا . وبين المحلّ والعرض ، عموم وخصوص من وجه . « 4 »

--> ( 1 ) . أي الموضوع أخصّ مطلقا من المحلّ ، إذ كلّ موضوع محلّ ولا عكس ، واللّاموضوع أعم مطلقا من اللّا محلّ ، إذ بانتفاء الموضوع يمكن انتفاء المحلّ وعدم انتفائه ، كما هو شأن كلّ عام وخاصّ ، فإنّ عدم الخاصّ أعم من عدم العامّ . ( 2 ) . وهو الشّيء الّذي يحلّ في شيء آخر ، سواء احتاج المحلّ إليه كالصّورة الحالّة في الهيولى ، أم لم يحتج كالبياض الحالّ في الجسم . ( 3 ) . وهو الحالّ في الموضوع بلا احتياج للموضوع إليه كالبياض الحالّ في الجسم ، يتعاكسان في الوجود والعدم ، فالحالّ أعمّ من العرض وعدم العرض أعمّ من عدم الحالّ . ( 4 ) . يعني بعض المحلّ عرض كالخطّ المعروض للانحناء ، وبعضه ليس بعرض كالجسم المعروض للبياض ، وبعض العرض ليس بمحلّ كالانحناء العارض على الخطّ . وبين الحالّ والعرض عموم مطلق ، فبعض الحالّ ليس بعرض كالصّورة ، وكلّ عرض حالّ .