عبد الرزاق اللاهيجي
41
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
فإنّ الحركة عرض ومحلّ للسّرعة ، فهي مادّة الاجتماع . فالعرض قد لا يكون محلّا ، كالسّرعة . والمحلّ قد لا يكون عرضا ، كالجسم . وكذا بين المحلّ والحالّ ، ومادّة الاجتماع هي الحركة أيضا ، فإنّها حالّة في الجسم ومحلّ للسّرعة . والمحلّ قد لا يكون حالّا ، كالجسم المحلّ للحركة . والحالّ قد لا يكون محلّا كالسّرعة ، الحالّة في الحركة . وإلى هذين أشار بقوله : ويصدق العرض على المحلّ ، وكذا يصدق الحالّ أيضا على المحلّ على أن يكون ، الحالّ عطفا على العرض ، لا على المحلّ ، على ما حمله الشّارحون « 1 » . لأنّ النّسبة بين الحالّ والعرض قد مرّت ، فيلزم التّكرار . وكلّ ذلك « 2 » جزئيّا لا كليّا ؛ أي يصدق بعض المحلّ عرض أو حالّ ، ولا يصدق كلّ محلّ عرض أو حالّ . وإنّما قال ذلك ، ليظهر مادّة الافتراق من جانب المحلّ ، فإنّه حينئذ يحصل محلّ لا يكون عرضا ولا حالّا .
--> ( 1 ) . العلّامة الحلّي في كشف المراد ، والشّارح القوشجي في شرح تجريد العقائد . ( 2 ) . في د : جملة « وكلّ ذلك » ساقطة .