عبد الرزاق اللاهيجي
35
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
والمحلّ ، فلا يرد أصلا ، لأنّ الهيولى الخارجة عن تقسيمه هو الجوهر المقارن المحلّ لجوهر آخر . والصّورة : هو الجوهر المقارن الحالّ في جوهر آخر . والجسم : هو الجوهر المقارن المركّب منهما . فلا وجه لقول المحقّق الدّواني : « إنّ المادّة على ما خرج من تقسيمه هو الجوهر « 1 » الّذي يحلّه جوهر آخر ، فالمركّب المذكور داخل فيما يقارن المادّة على مقتضى تقسيمه ، فتدبّر » . « 2 » فعلى هذا التّقسيم لو فرض جوهر مركّبا من الحالّ والمحلّ المجرّدين يكون داخلا في العقل والنّفس على أنّ الاحتمال المذكور . لا يقدح في ذلك التقسيم أيضا ، إذ لم يدّع أحد حصرا عقليّا ، والحصر الاستقرائيّ لا يقدح فيه احتمال قسم آخر ألبتّة . لا يقال : هذا اعتراض على حصر الجوهر المركّب من الحالّ والمحلّ في الجسم ، والجوهر المحلّ في الهيولى ، والجوهر الحالّ في الصّورة ، وذلك لازم من التّقسيم . لأنّا نقول : هذا أيضا حصر استقرائيّ لا عقليّ ، فلا يقدح فيه الاحتمال ، هذا .
--> ( 1 ) . في المصدر : « هذا الجوهر » . ( 2 ) . شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصدّر : 184 .