عبد الرزاق اللاهيجي

31

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

وعند من لا يجوّز ، فواجب . والمصنّف لمّا قال بالمباينة بين الموضوع والعرض ، فلا ينبغي تفسير الموضوع في كلامه بالمستغني عن الحال فقط . وهو العرض ، أو لا ، وهو الجوهر ، فظهر من هذا التّقسيم تعريف الجوهر والعرض أيضا . فالعرض : هو الممكن الموجود في الموضوع . والجوهر : هو الممكن الموجود لا في الموضوع ، سواء لم يكن موجودا في شيء أصلا ، كالجسم ، أو كان موجودا في المحلّ دون الموضوع ، كالصّورة الحاليّة في الهيولا . فالمحلّ أعمّ من الموضوع . والحالّ أعمّ من العرض . والمادّة والموضوع قسيمان هذا هو تعريفهما عند من لا يقول بجنسيّة شيء منهما لما تحته . وأمّا عند من يقول بجنسيّة الجوهر لما تحته ، فسنعرف ما هو مراده من الجوهر ، هذا على رأي الحكماء . وأمّا على رأيّ المتكلّمين ، فالموجود : إمّا قديم وهو اللّه سبحانه . وإمّا محدث ، وهو : إمّا متحيّز وهو الجوهر ، أو حال فيه وهو العرض . هذا هو بيان المقدّمة .