عبد الرزاق اللاهيجي

108

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

لأنّ المشتق من جزء خارجيّ يشتمل على نسبة خارجة عن المركّب . والمشتمل على ما هو خارج عن الشّيء ، لا يكون ذاتيّا له ، وإن كانت « 1 » خارجة عنه ، فكذلك « 2 » بالطريق الأولى . وهاهنا أقوال أخر والضّبط في تقريرها وتحريرها أن يقال : انّ الإنسان مثلا ، يصدق عليه مفهومات ك " الجوهر " و " الجسم " و " الحيوان " و " الماشي " و " الكاتب " و " الضّاحك " إلى غير ذلك . وليست نسبة هذه المفهومات إليه على السّويّة ، بل منها ما هي خارجة عنه ك " الماشي " وأخواته . ومنها « 3 » ما ليس كذلك ك " الجوهر " وأخواته . وهذه المفهومات الّتي ليست بخارجة عنه ، لا شك أنّها أمور متغايرة في الذّهن بحسب أنفسها ، ووجوداتها . فهذه الصّور المتغايرة في الذّهن . إمّا أن تكون صورا لشّيء واحد في حدّ ذاته . « 4 » أو « 5 » لأشياء متعدّدة « 6 » الماهيّة .

--> ( 1 ) . الأجزاء . ( 2 ) . أي كان مركّبا من أجزاء متمايزة في الوجود الخ . ( 3 ) . أي المفهومات . ( 4 ) . بسيط لا تعدد فيه . ( 5 ) . تكون صورا . ( 6 ) . المتغايرة .