عبد الرزاق اللاهيجي
109
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
وعلى التقدير الثّاني : إمّا أنّ توجد تلك الماهيّات المتعدّدة بوجودات مختلفة . أو بوجود واحد . فهذه احتمالات ثلاثة ، لا مزيد عليها . قد ذهب إلى كلّ منها طائفة . الاحتمال الأوّل : أن تكون تلك الصّور لشيء واحد لا تعدّد في حدّ ذاته ووجوده . بل هو أمر بسيط ذاتا ووجودا ، ينتزع العقل منه باعتبارات شتّى ، هذه الصّور المخالفة . وهذا هو القول ، بأنّ الأجزاء المحمولة عين المركّب في الخارج ماهيّة ووجودا ، وإنّ جعلها « 1 » بعينه ، جعله « 2 » فيه . [ الاحتمال ] الثّاني : أن تكون تلك الصّور ، لأمور مختلفة الماهيّة إلّا أنّها موجودة في الخارج بوجود واحد . وهذا هو القول بأنّ الأجزاء المحمولة تغاير المركّب ماهيّة لا وجودا . [ الاحتمال ] الثّالث : أن تكون تلك الماهيّات المختلفة موجودة بوجودات متعدّدة .
--> ( 1 ) . أي الأجزاء . ( 2 ) . أي المركّب ، ولا امتياز بينهما إلّا في الذّهن .