عبد الرزاق اللاهيجي

99

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

[ المسألة ] الأولى في بداهة الوجود [ قال : وتحديدها بالثّابت العين والمنفي العين أو الّذي يمكن أن يخبر عنه ونقيضه أو بغير ذلك يشتمل على دور ظاهر ، بل المراد تعريف اللّفظ إذ لا شيء أعرف من الوجود والاستدلال بتوقف التّصديق بالتّنافي عليه . ] [ أقول : ] وقد اختلفوا فيها : فقيل : إنّه بديهي التصوّر « 1 » فلا يجوز أن يعرّف إلّا تعريفا لفظيّا وعليه المحقّقون . وقيل : إنّه كسبيّ . وقيل : لا يتصوّر أصلا لا بداهة ولا كسبا . « 2 » واختلفوا أيضا في أنّ الحكم ببداهته بديهي أو كسبيّ . والحق : أنّه بديهيّ . وهو مختار المصنّف وأكثر المحقّقين . قال شارح المقاصد : « الحقّ انّ تصور الوجود بديهيّ ، وأنّ هذا الحكم

--> ( 1 ) . هذا قول جمع من المتكلّمين ، منهم ابن ميثم البحراني ، والعلّامة الحلّي ، والفاضل المقداد . راجع : قواعد المرام في علم الكلام : 38 ؛ نهاية المرام في علم الكلام : 1 / 17 ؛ مناهج اليقين في أصول الدين : 56 ؛ إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين : 43 . ( 2 ) . راجع : شرح المواقف : 2 / 74 - 94 .