عبد الرزاق اللاهيجي

81

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

لكونه خاتمهم بالنّص « 1 » من اللّه المستلزم للفضل عليهم ، ولإجماع الأمّة على ذلك . ولكونه سيّد البشر كما اشتهر في الخبر ، فيكون سيّد الأنبياء أيضا . ولذلك « 2 » ترك الموصوف لتعيّنه بهذا الوصف ، كما في القرينة السّابقة . وما قد يوجد في بعض النّسخ هاهنا ، وفي القرينة السّابقة من التّصريح بذكر الموصوف ، فليس بمعتمد . وعلى : حرف جرّ ، لا اسم مجرور معطوف على سيّد أنبيائه ، إذ لا وجه له . وما روى في منع دخول على ، على الآل ، فغير معمول جدّا « 3 » ، أو معارض بما يدلّ على خلافه . أكرم : اسم تفضيل من الكرم ، وهو نقيض اللّؤم بالهمزة ، على فعل بمعنى الدّناءة ، عطف على سيّد .

--> ( 1 ) . النصّ في اللّغة : الإظهار والإبانة ، وفي الاصطلاح : هو اللّفظ الّذي لا يحتمل غير ما فهم منه كقوله تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ( الأحزاب / 40 ) . والنّص على ضربين : الأوّل : النصّ الجلّي : وهو النصّ الّذي يستفاد من ظاهره ولفظه الصريح بالإمامة والخلافة كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « هذا خليفتي من بعدي » . الثاني : النصّ الخفيّ : هو الّذي ليس لفظه صريحا في النصّ بالإمامة ، وإنّما ذلك فحواه ومعناه كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » . لاحظ رسائل الشريف المرتضى : 1 / 338 و 339 ؛ والشافي في الإمامة : 2 / 67 ؛ وارشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 338 . ( 2 ) . أي لتعدد الوجوه في كونه سيّد الأنبياء بحيث لا يخطر بالبال عند الاطلاق إلّا هو . ( 3 ) . لعدم اسناده وعدم وجدانه في الكتب المشهورة .