عبد الرزاق اللاهيجي

82

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

أحبّائه : جمع حبيب على فعيل بمعنى محبوب أو محبّ على ما في " القاموس " . والأنسب هاهنا ، هو الأوّل . والمراد بالإحباء ، إمّا أصحابه خاصّة ، وإمّا جميع أمّته . والضّمير راجع إلى سيّد أنبيائه ، ولا بأس بتفكيك الضّمير في مثل هذا المقام لظهور المقصود ، ولا معنى لرجوعه إلى واجب الوجود . واسم التّفضيل المضاف ، قد يراد به الزّيادة على جميع من أضيف إليه ، وهو الأكثر . وقد يراد به الزّيادة على جميع ما عداه مطلقا . وبالمعنى الأوّل : يجوز أن يقصد بالفرد المتعدد دون الثّاني . ومراد المصنف رحمه اللّه ؛ يصحّ أن يكون هاهنا هو الفرد ، فيريد عليّا عليه السّلام ، اكتفاء بما هو الأصل . ويصحّ أن يكون المتعدد ، فيريد الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام ، الّذين هم المرادون بآل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعترته ، وهذا هو الأظهر . ووجه صحّته : إرادة زيادة كلّ واحد منهم على ما عدا المجموع . أو زيادة كلّ واحد منهم على مجموع ما عداه ، بأن يكون المراد من الأكرميّة ، نفى الأكرميّة من الغير ، فلا ينافي مساواة البعض . أو يكون المراد الأكرميّة في وقت وهو وقت إمامة كلّ منهم . وإنّما لم يحمل على الأكرميّة في الجملة - أعني : من بعض الوجوه - ليصحّ في المتعدّد ، لأنّه ليس من مذهبنا في الأئمّة عليهم السّلام .