عبد الرزاق اللاهيجي
67
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
يجاب : بأنّ ما تبيّن فيه مبادئ العلم الشرعي ، لا يجب أن يكون علما أعلى منه ، ولا أن يكون علما شرعيّا ، للإطباق على أنّ علم الأصول يستمد من العربيّة ، ويبيّن فيها بعض مبادئه . قال شارح المقاصد : إنّ المفهوم من شرح الصحائف « 1 » أن ليس معنى البحث عن أحوال الممكنات على وجه الاستناد أن يكون ملاحظا في جميع المسائل . [ بل ] « 2 » أن يكون البحث عن أحوال تعرض الممكنات من جهة استنادها إلى اللّه تعالى . فإنّه قال : إنّ أحوال الممكنات الّتي يبحث عنها في الكلام ، أحوال مخصوصة معلومة ، يحكم بفيضانها عن تأثير قدرة اللّه تعالى . وذلك إنّما يكون لحاجتها ، فيكون عروضها « 3 » للممكنات ناشئا عن جهة حاجتها إليه ، هذا . ثمّ انّ القوم قد أبطلوا هذا المذهب - أعني كون موضوع الكلام ذات اللّه وحده أو مع ذوات الممكنات من جهة الاستناد إليه - بأنّه لو كان كذلك لما كان إثباته من مطالب الكلام ، لأنّ موضوع العلم لا يتبيّن فيه ، بل في علم أعلى إلى أن ينتهي إلى ما موضوعه بين الثبوت كالموجود .
--> ( 1 ) . المعارف في شرح الصحائف ، لشمس الدّين محمد السمرقندي والشارح هو البهشتي . راجع : كشف الظنون : 2 / 1075 . ( 2 ) . « بل » كما في المصدر وسيوافيك رقمه فانتظر . ( 3 ) . أي الأحوال .